تربية القطط

كيفية تربية القطط في البيت

القطط

تُعد القطط من أفضل الحيوانات الأليفة التي يَحبها الإنسان، ويرغب في تربيتها داخل المنزل، وذلك كونها مصدر للفرح والسرور، ويحبها الأطفال بشكل كبير، لكن قد يمتنع البعض عن فكرة اقتناء قطة؛ لعدم علمهِ بكافة المعلومات الخاصة بها، فيُراود ذهنه العديد من الأسئلة مثل ماهي طريقة تدريب القطط الصحيحة؟ وكيف لي أن أدُربها؟  وكيف أطعمها؟ كيف أُعالجها إذا مرضت؟ وغيرها من الأسئلة، لذلك فقد أعددنا هذا المقال ليَمدكم بأكبر كمية من المعلومات حول القطط.

كيفية تربية القطط

تُعد عملية تربية القطة ليست بالسهلة او اليسيرة، فقبل أن يشرع الشخص في شراء قطة عليهِ أن يعرف عنها الكثير من المعلومات، والتي سوف تُساعدهُ بشكل كبير في عملية التربية، ومن أهم تلك المعلومات ما يلي:-

عمر القطة

تتسم القطط بأنها ذات مستوى ذكاء مُرتفع للغاية، فهي تستطيع فهم صاحبها بكل سهولة ويُسر، وتستطيع أن تستوعب كل ما حولها بدرجة كبيرة، أما عن عُمر القطط فهي حيوانات ذات عُمر متوسط؛ حيثُ يتراوح عمرها بين ثلاثة عشر إلى خمسة عشر سنة، مع وجود بعض الحالات الشاذة، فهُناك قطط يصل عُمرها إلى ثمانية عشر عامًا ما إذا كان الاهتمام ورعايتها يتم بشكل جيد، كما أن هُناك البعض منها يموت عند سن أقل من 13 عام، ويحدث ذلك في حالات الإهمال لها.

متي يجب البدء في تربية القطط ؟

يُعد معرفة السن المُناسب لـ تربية القطط أمر مهم للغاية، فعندما تُولد القطة تظل مُرافقة لأمها فترة طويلة، ومن الأفضل أن نتركها على ذلك حتى خمسين يومًا على الأقل، بعد ذلك يتم فطم القطة، وتبدأ عملية التربية، لذلك إذا كُنت بصدد شراء قطة، فعليك أن تختار قطة ذات عُمر أكثر من خمسين يومًا.

أين توضع القطة؟

يجب تحديد مكان خاص للقطة، تقوم بالنوم واللعب به، مع مراعاة أن يكون ذلك المكان واسع، وغير ضيق، لأن القطط تكره الأماكن الضيقة؛ فهي تعوق من حركتها، وقُدرتها على اللعب والمرح، كما أنهُ لابد من تخصيص حقيبة صغيرة لحمل القطة بها عند الخروج من المنزل.

الأطعمة المُفضلة بالنسبة للقطط

يختلف الطعام الذي تتناولهُ القطط وفقًا لعمرها الزمني، وكذلك حالتها الصحية ويكون أفضل شخص يُحدد الطعام المناسب لها هو الطبيب البيطري، فهو يُحدد النوع وكذلك الكميات.

ولكن بوجه عام يُمكن تعويد القطط على أي نوع من الطعام، سواء كان طعام منزلي، أو معلبات مُجففة، وفي الصغر تحب القطط كثيرًا الحليب، والحليب مُفيد جدًا لها، لأنهُ يمدها بعنصر الكالسيوم، ولكن عند حدوث حمل، يجب عدم تقديم أي حليب للقطة لأنهُ قد يتسبب في وفاتها.

وتحب القطط أيضًا اللحوم، بكافة أشكالها سواء كانت مسلوقة أو مطبوخة أو مشوية، ولكن في كل الأحوال لا تقوم بإعطاء اللحوم نية للقطط، لأنها تجعلها أكثر شراسة، لدرجة إنها من المُمكن أن تؤذي صاحبها، مع احتمال إصابتها ببعض الأمراض.

وتُعد اللحوم البيضاء مثل الدجاج والسمك والأرانب  هي الطعام المُفضل لدى القطط، فهي تعشق أكلهُ، وكذلك تحب كثيرًا الكبد.

وجدير بالذكر إنه عليكَ عند تكوين وجبة للقطة، الحرص أن تضمن تلك الوجبة عنصر غذائي يحتوي على الحمض الأميني المُسمى بالتورين؛  لأنهُ يُحافظ على لون عينها، ويجعلها أكثر نضارة، وكذلك لابد من مراعاة نظافة الماء المُقدم للقطط، فيكون في نفس درجة نظافة الماء المُقدم للإنسان.

نظافة القطط

تُعد عملية النظافة من أهم الاشياء التي يجب معرفة كافة تفاصيلها قبل شراء القطة لتربيتها في المنزل، وتشمل عملية النظافة كل شيء متعلق بالقطة، بداية من شعرها، وأظافرها، وشاربها، وغيرها من الأجزاء.

فمن المعروف أن القطط من أنظف الحيوانات، فهى تقوم دائمًا بعلق فرائها بلسانها، حتى تُنظفه من أي مواد عالقة بهِ، وكذلك تقوم بتلك الحركة بتصفيف شعرها

وتبدأ مهمة الإنسان في النظافة مع القطط من الأسبوع السادس أو السابع من عمرها، فيبدأ تدريبها على كيفية دخول الحمام لقضاء الحاجة، وهذا التدريب من أصعب التدريبات، ولكن مع الاستمرار تتعود عليهِ القطة، وتقوم بالدخول إلى الحمام بنفسها، وكذلك يتم تعويدها على الاستحمام، ولابد من ضبط مواعيد الاستحمام لها، حتى لا يتم تعريضها للإصابة بالأمراض، ففي فصل الصيف تكون عملية الاستحمام مرة في الأسبوع، ومرتين على الأكثر، وفي فصل الشتاء لا تتم عملية الاستحمام سوى مرة واحدة في الشهر؛ كون أن برودة الجو تُشكل خطر على حياتها، واستحمام القطة نستخدم له شامبو خاص بها، فأذا لم يتوافر ذلك الشامبو، يُمكن استخدام الصابون أو البلسم، مع تجنب الشامبو العادي؛ لأنهُ يعرض شعرها للتساقط.

ومن أكثر الأخطاء التي يرتكبها أصحاب القطط القيام بقص شارب القطة، ولا يعلمون أنهم يقومون بتعرضها للخطر، فالشارب يُساعد القطة على حفظ التوازن الخاص بها، وكما إنها تستخدمهُ لقياس المسافات عند دخولها من مكان معين، فتعرف ما إذا كانت المسافة مناسبة لمرورها أم لا، كما أن عملية إزالة الشارب تُشعر القطط بالضيق الشديد والغضب، وتُعرضها لحالات من الاكتئاب.

ولا ننسى أظافر القطط، وكيفية العناية بها، حيثُ يجب الاعتناءبالأظافر والقيام بتقليمها كلما كان هُناك حاجة لذلك، وتتم عملية التقليم بواسطة الطبيب البيطري، أو الأفراد المختصين، وإذا تغافل صاحب القطط عن عملية التقليم، قد يُعرض نفسهُ للخطر؛ فعندما تغضب القطة قد تقوم بخدشه بأظافرها وإصابتهُ بالبكتريا، وكذلك قد تقوم بخدش أثاث المنزل ومفروشاتهُ، وهناك بعض الأشخاص الذين لا يحبون عملية التقليم، ففي تلك الحالة يُمكنهم استخدام غطاء للأظافر، ويكون هذا مُتاح في كافة محلات مُستلزمات الحيوانات.

بعض الأمراض التي قد تتعرض لها القطط

القطط مثلها مثل الإنسان قد تُصاب بالكثير من الأمراض، كما إنها تخضع للعديد من التطعيمات مثل الطفل الصغير تمامًا؛ حتى يتم إعطائها مناعة ضد أي مرض.

وتبدأ رحلة تطعيم القطط ضد الأمراض من الأسبوع الرابع في عمرها، وتستمر حتى الأسبوع السادس عشر، وتنقسم تلك التطعيمات إلى تطعيمات رئيسية لابد منها، وذلك مثل التطعيم ضد داء الكلب، والفيروسات الكاسية، ومرض قلة الكريات البيضاء الشاملة، والتهاب الأنف الرغامي الفيروسي، وتطعيمات أخرى فرعية مثل التطعيم ضد  صفاق القطط المعدي، والبوردتيلية، الكلاميدوفلايد، واللوكيميا في حالة القطط كبيرة السن.

التزاوج والحمل عند القطط

القطط تُنجب عن طريق التزاوج، فهى في ذلك مثلها مثل الإنسان ترغب في التزاوج من فترة لأخرى، وتبدأ تلك الرغبة في الظهور بعد فترة البلوغ الجنسي، وفي المُعتاد يبلغ الذكر في سن مبكر حوالي ثمانية شهور، ويبدأ في البحث عن أنثى للتزاوج في كل مكان، وفي أغلب الأحوال يتزوج الذكر من كل أنثي يُقابلها، بينما تتولد رغبة لدى الأنثى في التزاوج عند سن عام، ولا يُفضل على الإطلاق القيام بتزاوجها قبل ذلك السن، لما قد يحملهُ لها الحمل المُبكر من أخطار، وهناك أعراض تظهر على الأنثى تُوضح إنها لديها رغبة في التزاوج مثل ميلها إلى الانطواء وكذلك الشعور بالاكتئاب.

وعلى الرغم من أن ما سبق ذكره عن سن التزاوج هو قاعدة عامة، الإ إننا قد  نجد بعض الاختلافات الطفيفة في سن التزاوج وفقًا لسلالات وأنواع القطط، فعلى سبيل المثال نجد أن القطط الآسيوية التي تمتلك شعر قصير، تكون أكثر ميلًا للتزاوج في سن 6 شهور، بينما سُلالات أخري مثل القطط الشيرازي وقطط الهيمالايا تكون لديها رغبة للتزاوج، ووصلت إلى حالة النضوج الجنسي في سن عام.

وجدير بالذكر أن هُناك فترات مُعينة من العام يكون بها التزاوج بين القطط بدرجة كبيرة؛ حيثُ يزداد المعدل في تلك الفترات عن سائر أجزاء العام، وذلك مثل شهر يناير، وشهر فبراير، وشهر مارس، وأخيرًا شهر يوليو.

وأثناء عملية التزاوج يندمج حيوان منوي من الذكر، مع بويضة من الأنثى، وتبدأ فترة الحمل والتي تستمر حوالي 63يومًا، لابد حينها إبداء الإهتمام والرعاية الشديدة للقطة، كما إنها تَحب المُداعبة أثناء فترة الحمل، وعند اقتراب موعد الولادة تبدأ القطة في البحث عن مكان لتلد به، فهى تميل دائمًا إلى وضع صغارها بعيد عن الأعين، لذلك لابد أن يحترم مالكها تلك الرغبة، بل ويُساعدها في توفير المكان الملائم مثل كرتون صغير، بحيثُ يكون دافئ ويسعها هي وصغارها، وتضع القطة في المُعتاد عدد كبير من الصغار قد يصل إلى ثمانية، ولكن في أغلب الأحيان تحدث حالات وفاة للصغار، فينجو جزء منهم فقط، وتستمر القطة في رعاية صغارها، وتقوم بإرضاعهم لمدة تصل إلى خمسين يومًا، بعدها من المُمكن أن يأخذ مالك القطط الصغار ويشرع في تربيتهم.

كيفية مُداعبة القطط واللعب معها

تُعد القطط من أكثر الحيوانات المُسلية للغاية، فهى تُضيف جو من البهجة والفرح في المنزل، وتحب القطط اللعب بشكل أكبر مع الأطفال الصغار، وأهم ما يُميز القطة إنها قد تكون باللعب مع نفسها إذا لم تجد من يلعب معها، فمثلًا قد تلعب بالكرة، أو الصوف، وكذلك الأشياء التي قد تصنع خيال على الجدران مثل الليزر وغيرها.

ويستطيع مالك القطط أن يُداعبها بأكثر من طريقة، وذلك مثل:-

  • القيام بتدليك الظهر، ووضع اليد عليهِ لإطفاء شعور من الطيبة على القطط، وهذهِ الحركة تُسعد القطط كثيرًا، ولكن احذر أن تقوم بتدليك البطن، لأن ذلك يُسبب الضيق والإزعاج الشديد للقطط، وقد يجعلها تسير بعيدًا عنك.
  • من الممكن القيام بتدليك منطقة العُنق وكذلك الخد، فهذهِ الطريقة تصنع السعادة لدى الكثير من القطط.
  • تحب القطط طريقة المداعبة عن طريق الرأس، حيثُ يضع الفرد يدهُ على رأسها أو جانبيها، ويبدأ في التدليك.

كيفية القيام بتربية قطة صغيرة في الحجم

بكل تأكيد أن عملية تربية القطط الصغيرة تُعد أصعب من الكبيرة؛ وذلك كونها تحتاج إلى مزيد من الرعاية والاهتمام، فعلى سبيل المثال عند اقتناء قطة عمرها شهرين، لابد من الاهتمام بتدفئة مكان نومها، وكذلك إطعامها بشكل مُستمر، حيثُ يقدم لها الطعام كل ساعتين تقريبًا، وفي ذلك السن تكون قد بدأت الاعتياد على تناول طعام  منزلي عادي، ويفضل إعطائها حليب أيضًا بواسطة بيبرونة مثلها في ذلك مثل الأطفال؛ كونهُ يكون مفيد لها جدًا في ذلك العُمر، ومع تقدم القطة في العُمر تزداد كميات الغذاء التي تحتاجها، ويفضل الاستعانة بطبيب بيطري ليُنظم لها تلك الأمور.

أبرز التدريبات التي تخضع لها القطط

بكل تأكيد تخضع القطط إلى عدد كبير من التدريبات، وذلك مثل:-

  • التدريب على اسمها

هذا التدريب من أول التدريبات التي تخضع لها القطة، ويكون في وقت تناول الطعام؛ لأنهُ الوقت الذي يكون فيهِ القطط متيقظًا بدرجة كبيرة، ومنصت تمامًا لما حولهُ، فيقوم المدرب بنطق اسم القطة، مع استخدام الة تنبيهِ تُصدر صوت معين، ويفضل دائمًا استخدام أسلوب المكافاة مع القطة، فكلما قامت بفعل شيء جيد أو استجابت بدرجة كبيرة للتدريب، يقدم لها الطعام.

  • التدريب على الاستجابة للنداء

ذلك التدريب يتم قبل الطعام، فعند إحضار الشخص علبة الطعام، يقوم بإصدار صوت من الة التنبيهِ، حتى تأتي القطة إليهِ، ومع التكرار سوف تعتاد القطة من نفسها على الأمر.

  • التدريب على الحمام

هذا التدريب من أهم التدريبات التي يجب تعويد القطة عليها، حتى تتخلص من فضلاتها بطريقة صحيحة، ويبدأ التدريب بتعيين وعاء للقطة تضع بهِ فضلاتها، مع تغيير مكانهُ كل يوم، حتى يتم وضعهُ في الحمام، ثُم يتم تقريبهُ شيئًا فشيء من المرحاض، بعدها يتم وضعه أعلى المرحاض، فيضطر القط إلى تسلق المرحاض للوصول للوعاء، وبعد ذلك يمكن الاستغناء تمامًا عن الوعاء، فيقوم القط بقضاء حاجتهُ في المرحاض مثلهُ مثل الإنسان، وجدير بالذكر أن ذلك التدريب يحتاج إلى صبر ومٌثابرة.

  • التدريب على الترجي

من التدريبات السهلة والبسيطة، يُمكن إجراءهُ وقت الطعام، فيأخذ المدرب قطعة طعام ويرفعها لأعلى أمام رأس القطة، فيضطر القط إلى الوقوف على قدميهِ الخلفيتين، وفي نفس الوقت يرفع رأسه لأعلى مع قدميهِ الأماميتين، بعدها يتم إصدار صوت الأداة التي يتم استخدامها في التدريب؛ حتى يفهم القط أن ذلك تدريبًا، ويتم إعطاء قطعة الطعام للقط كنوع من المكافأة له، بعد تكرار ذلك التدريب عدة مرات، يعتاد القط على فعل تلك الحركة من تلقاء نفسهُ، عند رغبتهُ في طلب أي شيء.

نصائح هامة عند تربية القطط

  • لا يُنصح على الإطلاق بإخراج القطة في فصل الشتاء خارج المنزل بكثرة، وذلك حتى لا يتعرض لنوبات البرد، وكذلك كنوع من الحماية لها من قطط الشوارع الضالة، والتي تنتشر بشكل أكبر في فصل الشتاء.
  • في حالة رؤية القطة وفي فمها فأر قامت باصطياده، يجب منعها فورًا من أكله، وأخذهُ منها ثُم إلقاءه بعيدًا خارج المنزل
  • في فصل الشتاء لابد من توفير جو دافئ للقطط، لأنها تَحب الأماكن الدافئة.
  • الامتناع عن تقديم أي لحوم نية للقطط؛ لأن ذلك يُعرضها للإصابة بالأمراض، ويزيد من شراستها.
  • الاهتمام بصحة القطط، وإعطائها التحصينات والتطعيمات المُختلفة.
  • لابد من العناية الفائقة بشعر القطط، والتأكد التام من عدم وجود أي حشرات بهِ.

وفي نهاية المقال نود أن نُذكر أن القطط حيوان مسكين، لا تمتلك لسان للتعبير عن احتياجاتها ورغباتها سواء رغبتها في الطعام أو الشراب وغيره، لذلك إذا قررت أن تحوض تجربة تربية القطة في المنزل، لابد أن تتحمل المسئولية كاملة، وتراعها بشكل جيد، وتعرف كافة المعلومات التي تخصها.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *