أنواع العصافير

العصافير

العصافير هي واحدة من أجمل الحيوانات التي وهبها الله سبحانه وتعالى نعمة المظهر الجميل والصوت الرائع، تختلف بأحجامها وأشكالها وألوانها وهي من ذوات الدم الحار.

معلومات عن أجمل العصافير

أجمل أنواع العصافير

للكثير من النباتات والحيوانات المدارية ، في البر والبحر معاً ، الوان جميلة محببة ، لكن عصافير الجنة في جزيرة غينيا الجديدة الواقعة الى الشمال من أوستراليا ، ربما كانت اروعها وازهاها الواناً ، وقد عرفها الأوروبيون لاول مرة حين عاد الناجون من رجال رحلة ماجيلان حول العالم ببعض ريشها الى اسبانيا ، وقد ظنها الملك ورجال بلاطه أنها لجمالها لا بد هابطة من السماء، فسموها عصافير الجنة .

عصافير الجنة

إن أحب هذه الطيور عصفور سمي على اسم ولسون ، يبلغ طول الذكر منه نحو 17 سنتمترا وله ظهر قرمزي ، وبقع في جلد رأسه زرقاء مائلة إلى اللون الفضي ، وخصلة من شعر مذهب على عنقه ، في ذنبه ریشتان طويلتان زرقاوان ملتقتان على شكل لولبي لطيف . أما الأنثى فرمادية سمراء تبدو قذرة بالنسبة له ، ومن عصافير الجنة نوع آخر يوسم بالرائع ، له ريش جميل زمردي اللون على صدره ، وخصلة من ريش مذهب، ولعصفور الجنة في الذيل الشريطي ، ذنب يبلغ طوله 90 سنتمتراً أي ما يبلغ ثلاث مرات طول جسمه ورأسه معا . ومن شأن ذيله البالغ الطول هذا أن يعيقه بحيث أنه يطير ببطء شديد .

وهنالك أنواع أخرى من هذا العصفور ، ومنها عصفور شبيه الشكل بالبندقية في أوستراليا ، وقد صيد الكثير منه من أجل ريشه الرائع .

تستعمل ذكور عصافير الجنة ريشها الزاهي للتودد للاناث بعرضه بصور كثيرة مدهشة، وفي موعد بناء الأعشاش يتجمع اثنا عشر عصفورة من عصافير الجنة الرائعة لتنظيف الأرض من الأغصان الصغيرة والاوراق اليابسة تحت الأشجار، ثم تقطع أوراقاً كبيرة خضراء من الأشجار، وتصفها معاً على الأرض لتقيم نوعاً من مسرح ثم نبدأ بالرقص ، ترقص وتدور في رقصها ، في سرعة متزايدة، غازلة ريشها الرائع ، بيمنا تجتمع الإناث حولها للتفرج . وفي ذروة الرقص يطير كل ذكر الى رأس شجرة حيث يتعلق في غصن ورأسه إلى اسفل مما يؤدي الى بسط ریشه المذهب حوله كالقلنسوة ، والى لمعان ذيله الازرق الساطع في الشمس كالياقوت الازرق .

عصافير الطنانة

وفي الجانب الاخر من العالم، في أميركا ، مجموعة أخرى من العصافير تسمى العصافير الطنانة ، وهي فاتنة متعددة الالوان جميلة كعصافير الجنة ولو أنها أصغر حجما منها الى حد كبير . ولها ريش لامع متعدد الالوان ، من أخضر أو أزرق أو أحمر أو أسود أو ذهبي، ولبعضها اذيال طويلة ذات اشكال غريبة جذابة . وكثيراً ما تكون قنزعات او اطواقاً واكبرها يسمى العصفور الطنان العظيم ويبلغ طوله 21 سنتمترا فقط ، بينما لا يزيد أصغرها غير القليل عن حجم النحلة الكبيرة الطنانة .

وللعصافير الطنانة أجنحة طويلة ذات عضلات قوية جداً . وبوسعها أن تخفق بجناحيها بسرعة عالية فترات طويلة ، وبذلك تستطيع أن تحوم كالحشرة. وتستطيع بعض صغار هذه العصافير أن تخفق بجناحيها بمعدل 250 مرة في الدقيقة . ويمكن للمرء أن يراقب عصفوراً طناناً يحوم أمام زنبقة مثلاً ، وهو يمتص رحيقها بمنقاره الطويل النحيف. والطنين الخفيف الذي تحدثه سرعة حركة الأجنحة هو الذي ادى الى اطلاق هذا الاسم على هذه الطيور.

تنتقل بعض الطيور الطنانة إلى مناطق أکثر برودة للتناسل، فالعصافير الطنانة ذات الحلق الياقوتي مثلاً ، تطير مسافة 800 کیلومتر تقريباً عبر خليج المكسيك ، إلى أميركا الشمالية ، وقد يصل بعضها الى كندا شمالاً ، ثم تعود الى الجنوب لقضاء فصل الشتاء. وتصنع اناث العصافير الطنانة أعشاشة صغيرة من نبات ونسيج عناكب على شكل فنجان ، تضع فيها بيضتين بيضاويتين صغيرتين.

عصافير النمير

تعيش في غابات افريقيا الوسطى عصافير النمير ابي تمرة التي تنتقل قفزاً بين أوراق أشجار الغابات ، وهي شديدة الشبه بالعصافير الطنانة ، وهي أيضا تتغذى بامتصاص رحيق الأزهار وبأكل الحشرات ، لكنها لا تحوم بل تحط على البراعم وتتناول الرحيق بمناقيرها المنحنية وتمتصه بالسنتها الأنبوبية الشكل .

عصافير الخصاص

في اوستراليا وغينيا الجديدة طيور تسمى بعصافير الخصاص وهي ذات صلة بعصافير الجنة ، لكنها ليست مثلها ملفتة للأنظار . لذكورها طريقة طريفة ومعقدة في التودد الى آناثها ، اذ يبني كل ذکر خميلة او خص على شكل طاسة لجذب الانثى اليه . فعصفور الخصاص الأطلساني ، الأزرق والأسود مثلا ، بنشیء شبه نفق طوله نحو 45 سنتمترا من صفين من القضبان الصغيرة المثبتة في الأرض بحيث تكاد رؤوسها تتلامس .

ثم يجمع الأزهار والاصداف والحصى الصغير أو أي شيء آخر زاهيا ويصفها حول الخميلة ، والظاهر أن اللون الازرق هو اللون المفضل حتى انه يدهن قضبان الخص باللون الازرق ، بواسطة سائل ازرق من عصير الثمار، مستخدماً لذلك نوعاً من فرشاة دهان يقبض عليها بفمه ، مصنوعة من أوراق يابسة أو من قضبان محكوكة الرأس، وبعد ذلك يقوم الذكر برقصاته التوددية حول الخميلة . على أن الانثي احياناً كثيرة لا تأبه لذلك في ما يبدو ، اذ انّها تنشىء عشاً عادياً في عليقة أو شجرة على مسافة من الخميلة .

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *