التخطي إلى المحتوى
التوالد عند الحيوانات

التوالد عند الحيوانات

خلق الله الكائنات الحية من إنسان وحيوان حتى تُعمر الأرض، وتُصبح هناك حياة مُستمرة، ولكن بكل تأكيد حياة الفرد الواحد غير مُستمرة إلى الأبد، فلابد أن تحدثُ له حالة وفاة في يوم من الأيام، لذلك فقد جعل الله عملية التكاثر عملية طبيعية تحدث في الكائنات الحية، حتى تُحافظ على نفسها من الانقراض، حيثُ يقوم كل ذكر وأنثى بإنتاج أفراد جُدد من نفس النوع، وبتلك الطريقة يستمر النوع على وجه الأرض، ويقوم كل من الإنسان والحيوان بعملية التكاثر، والتي تمر بمجموعة من المراحل المُعينة، ولكن نحن سوف نتحدث في هذا المقال عن عملية التوالد والتكاثر لدى الحيوانات، ونتعرف على مراحلها بشيء أكثر تفصيلًا.

ماذا يُقصد بعملية التوالد عن الحيوانات؟

يُقصد بعملية التوالد بوجه عام في الكائنات الحية وظيفة يكون الهدف الرئيسي منها التكاثر؛ حتى يتم الحفاظ على نفس النوع، ويظل مُستمرًا على وجه الأرض.

وتحتاج عملية التوالد أو التكاثر عند الكائنات الحية إلى ذكر وأنثى من نفس النوع يكونا قد وصل إلى مرحلة النُضج الجنسي، حيثُ يكون لكل منهم دور معين، وتتم تلك العملية بمجموعة من المراحل أو العمليات المتتالية، التي ينتج عنها مجموعة من الأفراد الصغار من نفس النوع، يتم تربيتهم، وبعد النمو والوصول إلى مرحلة النضج، يقوم هؤلاء الأفراد الجدد بعملية توالد هم الأخرين، وهكذا يستمر الأمر حتى يُصبح النوع موجود بشكل دائم على وجه الأرض.

مراحل عملية التوالد عند الحيوانات

كما سبق الذكر تمر عملية التوالد بمجموعة من المراحل، وهي كما يلي :

  • السلوكيات الجنسية

قبل عملية التوالد تُحدث بعض الحيوانات ما يُسمى سلوكيات جنسية، يكون الهدف منها إحداث عملية جذب للطرف الأخر، وحدوث حالة من التقارب المبدئي بين كل من الذكر والأنثى، وتختلف طريقة أو أسلوب تلك السلوكيات من حيوان إلى أخر، فنجد مثلًا أن حيوانات مثل القطط والكلاب والفراشات وغيرها، تقوم الأنثى بإفراز مادة مُعينة ذات رائحة نفاذة، وتعمل تلك الرائحة على جذب الذكر مهما كان بُعده؛ إذا أنه يتمكن من شمها عبر مسافات بعيدة جدًا، أما حيوانات أخرى مثل الطيور والدجاج والأسماك تكون السلوكيات الجنسية بها على هيئة رقصات معينة من الممكن أن تكون مصحوبة بأصوات مُميزة، يقوم بها الذكر، فتعمل على جذب انتباه الأنثى، وفي مثال ثالث نجد أن الذكر يقوم بنفسه بمطاردة الأنثى حتى يقترب منها.

  • إنتاج الأمشاج

بعد عملية السلوكيات الجنسية، يلتقي كل من الذكر والأنثى ويتم إنتاج ما يُسمى بالأمشاج، والتي تختلف في الذكر عن الأنثى، فنجد أن المشيج الذكري يكون على شكل شرغوف، ويوجد به عنق وسوط كروية، ورأس مُدببة تُساعده على الدخول إلى البويضة، ويتم إنتاجه من الخصية الموجودة في الجهاز التناسلي للذكر، ويتم إنتاج الحيوانات المنوية بعدد كبير جدًا، حتى تتمكن أي منها الدخول إلى البويضة ومن ثم تخصيبها، ويكون حجم الحيوانات المنوية صغير للغاية، وعلى الصعيد الآخر، نجد أن المشيج الأنثوي يُطلق عليه البويضة، ويتم إنتاجها من الجهاز التناسلي في الأنثى البالغة وبشكل أكثر تحديدًا من المبيض،  وتكون البويضة كبيرة الحجم إلى حد ما، وتتكون من نواة، وسيتوبلازم وغشاء سيتوبلازمي، على العكس من الذكر تكون البويضات ذات عدد قليل جدًا، وقد تم اكتشاف هذه الأشياء عن طريق التجارب المُختلفة التي قام بها العديد من العلماء.

  • عملية الإخصاب

بعد حدوث عملية تكوين الأمشاج يأتي دور المرحلة الأهم في دورة التوالد عند الحيوانات، وهي عملية الإخصاب، والتي يُقصد بها إلتقاء كل من المشيج الذكري ” الحيوان المنوي” مع المشيج الأنثوي ” البويضة”،  فينتج شيء جديد يُسمى البيضة والتي تكون بداية مرحلة تكوين كائن حي جديد من نفس النوع.

ونعرف جميعًا أن الحيوانات تنقسم إلى حيوانات تلد وذلك مثل البقر والقطط والكلاب وغيرها، وحيوانات تبيض وذلك مثل الدجاج والحمام والضفدعة وغيرها من الحيوانات، لذلك نجد أن عملية الإخصاب سوف تختلف طبقًا لنوع الحيوان ما إذا كان يلد أم يبيض.

ففي الحيوانات التي تلد نجد أن الإخصاب يكون إخصاب داخلي والذي يُقصد به إلتقاء كل من المشيج الذكري مع المشيج الأنثوي فتتكون البيضة ولكن تكون داخل المسالك التناسلية للأنثى،  بينما تكون عملية الإخصاب عند الحيوانات التي تبيض عبارة عن إلتقاء لكل من الحيوان المنوي للذكر والبويضة للأنثى، ولكن تتشكل البيضة في تلك الحالة خارج المسالك التناسلية للأنثى.

أمثلة على عملية التوالد عند الحيوانات

لكي يتم توضيح الصورة بشكل أكبر سوف نتعرف بشكل أكثر تفصيلًا على بعض مراحل عملية الأخصاب عند الحيوانات.

فكما سبق الذكر تحدث عملية الإخصاب عند الالتقاء كل من المشيج الذكري والمشيج الأنثوي، بعدها ينجح أحد الحيوانات المنوية في الوصول إلى البويضة الموجودة في الأنثى، فيندمج نواة الحيوان المنوي مع نواة البويضة فتتكون خلية جديدة تسمى البيضة.

وعند القاء نظرة على البقرة والثور كأحد الحيوانات التي تتكاثر عن طريق عملية الولادة، نجد أن الثور ( الذكر من البقر) يمتلك جهاز تناسلي يتكون من خصيتين وحوصلتين منويتين وقضيب وكذلك قناتين قاذفتين وموثة، بينما يتكون الجهاز التناسلي للأنثى من رحم ومهبل وفرج وكذلك مبيضين وقناتي المبيض، ويقوم الثور بإنتاج الحيوانات المنوية عن طريق الخصية، بينما البقرة يتم إنتاج البويضات بها داخل المبيض، بعد ذلك تحدث عملية التزاوج إذا يقوم الذكر بوضع الحيوانات المنوية داخل المسالك التناسلية للأنثى، فيحدث إلتقاء لتلك الحيوانات مع البويضة فيندمجا معًا، وتنتج البويضة، بعد ذلك تتحول تلك البيضة إلى جنين صغير، ينمو داخل رحم الأم، ويتغذى عن طريق المشيمة وكذلك تتم عملية التنفس له عبر المشيمة، وبعد إتمام فترة الحمل للبقرة تضع مولدها الجديد.

أما إذا نظرنا إلى حيوانات تتكاثر عن طريق البيض مثل الدجاج، يقوم ذكر الدجاج وهو الديك بعملية وضع للحيوانات المنوية في المسالك التناسلية لأنثى الدجاج، بعد ذلك يلتقي الحيوان المنوي مع البويضة، وتحدث عملية الاندماج للأمشاج وتتكون البويضات، وبعد ذلك تقوم الدجاجة بوضع البيض المخصب، وبعدها تقوم بعملية الرقد على ذلك البيض، وهو ما يُسمى فترة الاحتضان، بعد ذلك يتم فقس ذلك البيض، ويخرج من كل بيضة كتكوت صغير ينمو ويكبر.

وبذلك يكون قد اتضح الفرق بين تلك الحيوانات التي تتكاثر عن طريق البيض والأخرى التى تتكاثر عن طريق عملية الولادة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *