التخطي إلى المحتوى
الحصان العربي

الحصان

الحصان العربي أجمل الجياد في الدنيا، إنه لطيف سلس القياد، لكنه أيضا قوي وسريع، إن للجواد العربي رأسا صغيراً وعينين واسعتين مستديرتين، وذيلا يشوله عاليا وهذا هو شكله منذ ألاف السّنين.

الموطن الأصلي للحصان العربي :

الخيل العربي

موطن الخيل العربي الصحراء، وفي الصحراء لم تكن الخيل تجد إلا القليل من العشب والقليل من الماء، كان العرب يغذون أفراسهم وأمهارهم بلبن النوق لتشتدّ، فالخيل في الصحراء وسيلة تنقل سريعة ومطيّة قتال.

الخيل العربي

الجواد العربي فريد، لكن كيف كانت الخيل في العهود الغابرة ؟ كانت الخيل قبل ملايين السنين صغيرة الأجسام وكان لها في أقدامها أصابع، ثم بدأت الخيل تتطور ببطء شديد، فكبر حجمها وتحوّلت أقدامها إلى حوافر قرنيّة صلبةٍ، وصارت قادرة على الجري السريع فوق الأرض الصلبة.

الخيل العربي

لم تتخذ الجياد في تطوّرها نمطاً واحداً فالجياد في البلاد الباردة جداً نزعت إلى القصر وكثافة الشّعر اتّقاءً لبرودة الجوّ، أما الجياد العربية فقد عاشت في الصحراء اللّاهِبَةِ، فاكتسبت حوافر قوية وقدرة فائقة على احتمال مشقات السّفر الطويل.

تريب الحصان العربي :

الخيل العربي

مرت على الإنسان القديم أزمان طويلة قبل أن يتعلم ركوب الخيل، وقد تعلم أولا استخدام الخيل في جرّ العربات، وهذا مِلكٌ مِصْريٌّ قديمٌ يقود عربة الخيل إلى الحرب، ثم تعلم الإنسان ركوب الحصان، ولم يكن يعرف في أول عهده بالرّكوب شيئا عن الرّكاب الذي يستند إليه قدميه، ولا شك أن الرّكوب في ذلك العهد شاقاً.

الخيل العربي

ولكن كيف روّض الإنسان الخيل، في أوّل الأمر ربط شيئاً حول الأنف، ثم استخدم رباطا حول الرّأس وتحت الذّقن، هذا الرّباط نسميه اليوم الرّسن، والخيّالة العرب يستطيعون ركض الفرس والانحراف به وإيقافه باستعمال الرّسن وحدهُ.

سرعان ما تعلّم الخيّال القديمُ استخدام اللّجام، وصار قادراً على التّحكّم بتوجيه الجواد بِجذْبِ الشّكيمَة المعترضة في فمِهِ، والشكيمة قد تؤدي الجواد لكنّ الجواد الحسن التّدْريبِ لا يحتاج من صاحبه إلاّ إلى جذْبةٍ لطيفةٍ بها.

الخيل العربي

كان الإنسان في بداية الأمر يركب ظهر الجواد العارية، أو بعد أن يضع عليه غطاءً عاديا، ثم صنع الإنسان السّرْجَ، لكنّ السّروجَ القديمة لم تكن كما نعرفها اليوم، عندما أُضيفَ الرّكابانِ إلى السّرْجِ أصبح الرّكوب أيسر، الرّكابُ اللّذي تراهُ في الصّورة يعود إلى عهدٍ بعيدٍ.

الخيل العربي

عندنا اليوم أنواع مختلفةٌ من السّروج، والسّرْجُ الظّاهرُ في الصورة يستخدم مِثْلهُ الكثيرُ من الفرسان، لعلّك لاحظت كيف يتدلى الرّكابان من الجَانِبَيْنِ.

كان الأثرياء وذَوُو السّلطان يفيدون إلى الصّحراءِ العربيّةِ من البلدان المجاورة، ويشترون الخيول العربية الجميلة، اسْتُخْدِمتِ الخيول العربية في المعارك، لكنّها استُخْدِمَتْ أيضا في حلبات السباق وفي ملاحقة طُرائِدِ الصّيْدِ، تناهى إلى أسماع الناس في بلدانٍ بعيدةٍ أخبار الجواد العربيّ المدهش، وكثيرا ما عاد المسافرون الأوروبّيّون إلى بلادهم بجيادٍ عربيّةٍ.

تطورات الحصان العربي :

الخيل العربي

كانت الجياد الأوروبيّة قصيرةً ممتلئة الجسمِ قويّةَ البنيةِ، وكانت تحمل على ظهورها أحمالاً ثقيلة، أو تجرُّ عربات الجنودِ وسواها من العرباتِ، وكان أن تولّد من الجياد الأوروبية القصيرةِ الممتلئةِ القويّة والجيادِ العربيّة الأصيلة الرشيقة أمهارٌ سريعةٌ خفيفة قوية.

أحبّ ملوك أوربّا ونبلاؤها الجياد العربيّةَ الأصيلةَ، وكثيرون منهم أدخلوها ضمن ما يربّونه من خيول السّباق وخصّوها بعناية فائقة، تحمل خيول السّباق اليوم خصائص الأحصنة العربية، ويراعي في سلالاتها وتدْريبها زيادة قدرتها على السرعة وقوة الاحتمال، فالسّباقات اليوم وسيلة انتقاء وتأصيل.

وكثيرٌ من خُيولِ السركِ أيضاً عربيّة، فالجوادُ العربيُّ وديعٌ وذكيٌّ، ويسهل تعليمه الحيل البارعة، ففي ركوب الحصان العربي متعةٌ، فهي قادرة على أداءِ حركاتٍ صعبةٍ لا يقدر عليها غيرها من الخيول، وهي تكسب في العروض التي تقدّمها جوائز ثمينة.

الخيل العربي

واليوم لا تزال الخيول العربية الأصيلة تنتشر في مختلف أرجاء الدنيا، والناس حريصون على الحفاظِ على نقاء هذه الخيول وأصالَتها، و لا يزال الحصان العربي يحتفظ بالوداعةِ والقوّةِ والرّشاقة والسرعة التي تميز بها منذ آلاف السّنينَ، فلا عجبَ أن يظلّ مثار إعجاب فرسان ومبتغاهم.

هل تعلم عن الحصان العربي :

  • الجواد العربيّ أقدم ضروب الخيل التّقيّة السلالة في العالم والأصيل من الخيل جوادٌ يتميز بنسبٍ نقيٍّ عريق.
  • الذكر من الخيل يسمى حصانا والأنثى هي الحجر، ولفظ الفرس يطلق على الذّكر والأنثى، صغير الخيل فلوٌ أو مهرٌ والصغيرة فلوةٌ أو مهرةٌ.
  • أفضل الخيل الجواد المؤصّل، والخيل المؤصّلةُ في أوروبا تعود بنسبها إلى خيلٍ عربيّةٍ أصيلةٍ نقلتْ إلى تلك القارّة منذ ثلاثة قرون.
  • الجواد المؤصّل أسرعُ عدواً من الحصان العربيّ، لكنّ الحصان العربيّ أقوى بنيةً وأشدُّ احتمالاً.
  • الجواد العربيُّ معتدل القدّ، لا يزيدُ علوُّهُ عند الكتفين على متر ونصف المتر.
  • الجواد رفيق للبدويّ وصديقُ، والتراثُ العربيّ حافل بقصص الخيل المتميّزة بالإخلاص والنُّبْلِ.

تابعتم معنا الحصان العربي من خلال موقعنا عالم الحيوانات نتمنى أن ينال إعجابكم، وللمزيد من المعلومات عن الحيوانات ما عليكم سوى زيارة قسم الحيوانات الأليفة .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *