الغزلان

الغزلان

الغزلان شبيهة ببقر الوحش أو الايل من حيث المنظر انظر الفصل، وهي مثلها تنتمي إلى الفصيلة ذاتها، والفرق الرئيسي بينها هو أن للغزلان قرونا صلبة متشعبة بدلا من القرون الفارغة، وهي تسقط كل سنة لينبت غيرها، و باستثناء غزلان الرنة لا قرون متشعبة إلا للذكور فقط.

تعيش الغزلان في أوروبا وآسيا وأميركا، أما في أفريقيا فهنالك الأيل بدلا منها، وهي تتنوع من حيث الحجم، فغزال الموظ الكبيرة في أميركا الشمالية يبلغ طولها نحو مترین . والغزال الصغير في جنوبي اسيا واميركا الجنوبية لا يزيد إرتفاعه عن ثلاثين سنتيمترا، وهنالك أنواع أخرى تعيش في مناطق الصقيع في الشمال، أو في المناخات المدارية .

وحين كانت أوروبا منذ ما يزيد عن ألفي عام مغطاة بغابات كثيفة كانت الغزلان كثيرة في كل مكان فيها، فقد كان هنالك الغزال الأحمر ويبلغ طوله نحو متر والغزال اليحمور أو الرو وهو أصغر منه إلى حد كبير، ولا يزيد ارتفاعه عن 60 سنتيمترا، وكانت غزلان الرنة توجد في اسكوتلاندا أيضا، ولكن الغزلان وهي تقطن الغابات وجدت الأرض تضيق بها بعد ما قطعت الغابات لانشاء المزارع .

وفي الوقت الحاضر لا توجد الغزلان الحمراء إلا في مرتفعات اسكوتلاندا وفي ایکسمور في الدرجة الأولى، وتوجد غزلان الرو في مناطق غابية في قسم كبير من انكلترا وفي معظم أنحاء اسكوتلاندا، وفي القرن التاسع عشر راجت عادة اقتناء الغزلان في حدائق المنازل الكبيرة فجيء بها من الهند والصين والبلدان الأخرى، ثم فرت الغزلان السمراء من الحدائق، وهي الآن تعيش كالحيوانات البرية .

غذاء الغزلان

تعيش الغزلان على الغذاء النباتي، فهي تأكل الأوراق وفروع الأشجار والأعشاب والخلنج والطحلب والنباتات المائية، وتقتات غزلان الرنة في الدرجة الأولى على نوع من حشيشة البحر أو الاشنة التي تنمو في البلدان الشمالية ، وهي تدعى بالطحلب الخاص بغزلان الرنة .

والغزلان كالماشية والأغنام تمضغ الطعام اجتراراً أي انها تبتلع كل ما يتسنى لها ابتلاعه من الطعام ثم تعيده نتفا إلى افواهها لتمضغه على مهل .

التكاثر عند الغزلان

وفي فصل الخريف ، في فترة الجماع، تقتتل الاوعال أو الذكور، بشراسة مستخدمة قرونها المتشعبة سلاحا، يتقدم ذكر بالغ في العراء ويطلق صوتا عاليا جدا فيسمعه وعل آخر ويتصدى له بصياح تحد عال، وسرعان ما يهاجم كل منهما الآخر مهاجمة رأسية أي نطاحا بالرأسين ، ويشتبكان في معركة قد تدوم ساعات وبعد ذلك يجمع الذكر المنتصر زوجاته أو الإناث وقد يبلغ عددها الثمانين أو المئة، ويدفع عنها أي منافس له، والإناث تقبل ايا كان من الاوعال سيدا لها، وعلى هذا الوعل المنتصر ان يحسن مراقبة الاناث باستمرار ليحول دون اعتداء أي وعل آخر على زوجاته .

صغار الغزلان

تولد صغار الغزلان في الربيع ، غزالا واحدا كل مرة ، تكون كلها مرقطة في البداية، وتترك انثى الغزال الأحمر صغيرها بين العشب العالي وتذهب لتناول الطعام ويبقى صغيرها هادئا محجوبا عن النظر وقد موهه الترقيط بحيث تصعب رؤيته، وبعد أسبوع تقريبا يستطيع هذا الصغير أن يقف، وفي خلال شهرين يصبح قادرا على الجري مع أمه، ويغلب أن يبقى معها نحو 18 شهرا .

بعد فترة الجماع تنفصل الغزلان الذكور عن البقية، وفي أوائل الربيع تسقط قرونها المتشعبة، ولكن سرعان ما ينبت غيرها وتكون في البداية مغلفة بجلد محملي بحيث يقال أن الأوعال محملية، ثم يبدأ الجلد المخملي بالسقوط بعد أن تنمو القرون ويأخذ الوعل بفرك قرونه ليتخلص من الغلاف المخملي، وفي السنة الأولى تنبت للوعل قرون صغيرة ثم يضاف اليها قرن جديد كل عام إلى أن يبلغ عددها 12 فرعا، ويبلغ طولها المتر تقريبا، فيسمى الوعل عند ذاك بالوعل الملك، ويبلغ طول شعب غزال الرنة الأميركي المعروف بالكاريبو نحو متر ونصف المتر، وللأنثى مثل هذه الشعب أيضا وهي تحمي بها صغارها من الذئاب .

والغزال الأكبر حجما هو الغزال الأميركي المعروف بالموظ، قرونه رائعة التشعب ذات شکل مختلف عن القرون الأخرى، وقد يبلغ طولها نحو المترين، وتقتل غزلان الموظ هذه في ما بينها كما تقتتل الأنواع الأخرى من الغزلان، وهي تستخدم حافريها الخلفيين حين تدافع عن نفسها رافسة خصومها بقوة .

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *