الفرق بين البط و الإوز

البط والإوز

الكثير من الناس يعانون من التمييز بين البط و الوز، لأنهما يشتركان صفات كثيرة، وبالرغم من كل هذه التشابهات إلا أن للبط والإوز صفات تفرق بينهما، كما أنهم ينتميان إلى فصيلة الطيور.

معلومات عن البط

ليس من السهل أن تراقب معظم الطيور عن كثب، اذ انها تختفي عن الأنظار فور رؤيتها، على أن مراقبة البط دون ذلك صعوبة، لأنه يقضي معظم وقته سابحاً مجذفاً في البرك والبحيرات، حيث يمكننا أن نشاهده يبحث عن طعامه ويلعب ويتودد، غير أن اعشاش البط تكون عادة مخفية جيدا بين الأوراق اليابسة أو تحت الشجيرات الخفيضة، والبط يبني أعشاشاً بسيطة من أوراق ونبات ويبطنها بريش ذي زغب من صدره، وتضع البطة عشر بيضات او اثنتي عشر بيضة وحين تخرج البطات الصغيرة تكون مغطاة بالزغب وهي تستطيع أن تمشي وتسبح حالما تجف .

لإناث البط ریش رمادي قاتم، أو أسود، أو أسمر يضرب إلى الدكنة ويتلاءم مع الأوراق والشجيرات المجاورة لأعشاشها، أما ذكور البط فلها ريش أشد لمعاناً، ولا سيما في فصل التزاوج في مستهل الربيع، وفي الصيف حين تبدل الذكور ريشها، كما تفعل كل الطيور، تفقد ذكور البط ريشها الزاهي ويصبح لونه قاتماً قليل الاختلاف عن ريش الإناث، آنذاك تفقد الذكور قسما كبيراً من ریشها حيث تكاد تعجز عن الطيران وتصبح بذلك سهلة التعرض لاقتناصها .

إن بعض البط يأكل في البر أو على سطح الماء، لكن بعضه يغطس تحت الماء في سبيل قوته، وللبط الذي يأكل في البر أو فوق سطح الماء بقع زاهية اللون على جناحيه.

البط البري

والبط البري المألوف يدعى البركة ومنه تحدر البط الأبيض الأليف الذي يربى في المزارع، وهو يأكل فوق سطح الماء، ويلعب في الوحل والمياه القليلة العمق، أو يبحث في اليابسة عن طعام طري، ويعيش في كل أنحاء سيبيريا وأوروبا الشمالية، وفي أميركا الشمالية في جوار البحيرات والمستنقعات ومصبات الأنهار، بعضه ينتقل أبعد إلى الشمال في الصيف، أو أبعد إلى الجنوب في الشتاء، وفي يوم من أيام الخريف بوسعنا أن نراه يطير فوق رؤوسنا جماعات غير منتظمة، وإناثه تبطبط بصوت عال، وذكوره تدعو بصوت ناعم ابح، وللذكور رؤوس زاهية الإخضرار، وصدور أرجوانية سمراء، وحلقات بيضاء حول أعناقها، وظهور رمادية .

بعض البط الأسيوي الجميل الألوان تمكن رؤيته في أوروبا في برك الماء المقامة للزينة حيث يعيش كالطيور البرية تقريبا، والبط الوسيم الملون مثلا صغير ورائع، لذكره صدر أرجواني، ولرأسه غطاء كستنائي أبيض وأخضر وله منقار أحمر، والبط الغابي في أميركا الشمالية جميل إلى هذا الحد تقريبا، وأكبر منه بط الشهرمان الشبيه بالإوز الصغير وهو يوجد في أنحاء كثيرة في العالم غير أميركا، ولذکره ریش جميل كستنائي وبرتقالي .

البط  الغطاس

للبط الغطاس قائمتان قصيرتان وجسم قصير، وهو يقضي معظم وقته في البحيرات العميقة، ثم أن بعضه يعيش عند مصبات الأنهار وفي البحار، وبط العيدر الذي يعيش على سواحل أوروبا الشمالية يغطس لالتقاط المحارات والسلاطعين فاتحاً أصدافها بمنقاره القوي، وهو يدفع نفسه تحت الماء مستخدما جناحيه كما يستخدمها للطيران، ولبط العيدر هذا زغب دافيء وناعم إلى درجة رائعة تنتزعه الإناث من صدوره لتبطين أعشاشها، وفي إیسلاندا والبلدان الإسكندينافية يربي الناس بط العيدر من أجل زغبه لصنع اللحف، ثم أن البط كبير الحجم مذهب العينين الذي يقضي الشتاء في بريطانيا، ونسيبه البط الجاموسي الرأس في أميركا، بط غطاس أيضاً .

كثيرا ما يبني البط الاوسترالي الأسود أعشاشه في تجاويف الأشجار على إرتفاع 5 أمتار أو أكثر فوق الأرض، كما أن بط البركة أيضاً يعشش في الأشجار أحيانا حتى أن صغاره ترمي بنفسها إلى الأرض من إرتفاع عشرة أمتار أو أكثر عند مغادرة العش من غير أن تصاب بأذی .

الفرق بين البط والوز

الإوز وثيق الصلة بالبط لكن جسمه أكثر وزنا وعنقه أکثر طولاً، ومنقاره أشد قصرا وسمنة، ومع أن الإوز يستطيع أن يسبح فإنه يبقى على البر عموماً ويأكل الأعشاب والنباتات الأخرى، ومن عادة الإوز أن يبقى الاثنان المتآلفان منه معاً مدى الحياة، كذلك من عادته أن يعود دائما إلى مكان نشوئه بعد هجرات طويلة، وتختلف ذكور الإوز عن ذكور البط في أنها صالحة الأبوة تحمي الأعشاش وتعنى بصغارها .

والقسم الأكبر من أنواع الإوز، کالإوز الثلجي الناصع البياض في المحيط المتجمد الشمالي والإوز الكندي، هو في الأصل من أميركا الشمالية، كما أن أنواع عدة منه تقصد بريطانيا، ولا سيما في فصل الشتاء، والإوز الرمادي الأشهب هو أصل الإوز العادي الذي يربى في مزارعنا، والإوز البرنقيلي الذي سمي بهذا الإسم بسبب أسطورة تقول أن برنقيل المراكب فقس إوزاً، ينتقل إلى اسكوتلاندا وايرلاندا في فصل الشتاء، صوته وهو طائر يشبه نباح الكلاب الصغيرة .

الإوز العراقي ( التم )

التم أو الإوز العراقي وثيق الصلة بـالبط والإوز، وهو يعيش في معظم أنحاء العالم، ومن عادته أن يقضي الصيف في البحيرات الداخلية وأن يقصد البحر في فصل الشتاء، وهو كالإوز في تآلف الذكر والأنثى وبقائهما معاً مدى الحياة، وفي عودته الى العش ذاته سنة بعد سنة، تضع أنثي التم نحو ثماني بيضات كبيرة ويقوم الذكر على حماية العش بشراسة، جناحاه قويان جداً حتى أنه يستطيع أن يقتل الكلب أو أن يكسر ساق الرجل بها ولذلك ينصح بعدم الإقتراب من عش التم، وكثيراً ما تحمل الانثى فراخها على ظهرها .

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *