التخطي إلى المحتوى
معلومات عن الجرذان

الجرذ وفأر والفول

الجرذ والفأر والفول إن هذه الحيوانات كلها حيوانات قارضة أو قاضمة، وهي موجودة في كل أنحاء العالم، لها أسنان خلقت لقرض الأشياء الصلبة كالخشب، ولكل منها سنان أماميتان قويتان جدا تنموان باستمرار مدى الحياة في كل من الفكين الأعلى والأسفل، ولذلك وجب على هذا الحيوان أن يواصل القضم بأسنانه لابقائها حادة وللاحتفاظ بها بالطول المناسب، واذا ما إنكسر أحد هذه الأسنان الأمامية أو سقط ، لم يبق للسن المقابل له ما يحتك به فيطول ويطول الى أن يمنع الحيوان من الأكل مما يؤدي في النهاية إلى موته.

معلومات عن الجرذان

انتقلت الجرذان السوداء إلى أوروبا لأول مرة من آسيا، ولعلها جاء بها في سفن الصليبيين في القرن الثاني عشر، ثم انتشرت مسبية وباء الطاعون المعروف بالموت الأسود الذي انتقل بواسطة براغيث الجرذان، لونها ضارب إلى السواد أو اسمر داكن ، أو اسمر مائل إلى الحمرة، والجزء الأمامي منها ضارب إلى البياض ، وهي ليست ثقيلة الوزن کالجرذان السمراء لكنها أطول منها آذانا واذناباً ، الجرذان السمراء ايضاً جاءت من آسيا لكنها لم تصل أوروبا حتى القرن الثامن عشر، وبما أنها الأكبر حجما والأشد قوة فإنها طردث الجرذان السوداء أو الجرذان القديمة، كما تدعى في بعض الأحيان وحلت محلها في امكنة كثيرة. وهذه الجرذان بنوعيها تصعد إلى السفن وتنتقل فيها إلى كل انحاء العالم .

و الجرذان هي أكثر الحيوانات ایذاء وتخريبا، بوسعها ان تقرض أي شيء تقريبا من جدران وانابيب رصاصية واسلاك كهربائية ، وحتى الاسمنت وتأكل أي شيء وتتلف اکثر مما تأكل بمقادير كبيرة، والتخلص منها صعب لانها تتوالد بسرعة تبدأ بالتوالد وليس لها من العمر غير ثلاثة أشهر . كما أنها تلد حتى ثماني مرات في السنة ، وتلد من خمسة جرذان الى ثمانية عادة في المرة الواحدة. لكنها قد تلد حتى ثلاثة وعشرين جرذا دفعة واحدة. وما لم يتواصل اتلافها باستمرار فان عددا قليلا من ذكورها واناثها يمكنه أن يلد الألوف المتعددة في وقت قصير .

في العالم نحو 500 نوع من الجرذان، لكن الكثير منها لا يسبب أي اذى، وبعضها أكبر حجما من الجرذان السمراء أو السوداء إلى حد كبير، ومنها ما يسمى بالجرذان الجبارة ، في غينيا الجديدة واوستراليا حيث يبلغ حجمها حجم الأرانب، ولها أقدام ذات نسیج شبكي وهي تعيش في الأنهار أو في جوارها .

أضرار الجرذان

تسبب الجرذان اضرارا كبيرة حتى أن الغالبية العظمى من المناطق دأبت منذ مئات السنين على تعيين شخص مهمته ابادتها، وهو في الوقت الحاضر موظف مسؤول عن إبادة القوارض بواسطة الفخوخ والطعوم السامة والغاز، وفي الأرياف ولا سيما في المزارع يشكل اصطياد الجرذان بواسطة حيوان شبیه بابن عرس يدعى ابن مقرض ، ریاضة محببة وناقعة في وقت واحد. ويمكن للجرذ المحصور أو الجائع أن يكون شرسا جدا ولا بد عند ذاك من هرة قوية وشجاعة لمواجهته .

الفأر

ثم إن الفأر البيتي المألوف جاء لاول مرة من آسيا أيضا ، ولكن منذ زمن بعيد جدا، عرفه اليونان القدماء وهو أقل ايذاء من الجرذان لا لشيء الا لأنه أصغر منها حجما ولان اتلافه ايسر،
ويستطيع فأر الحقل الطويل الذيل أن يحدث ضررا كبيرا في المحاصيل، وقد يصبح حقل کبیر بلا بدار لأن فئران الحقل حملت منه البذار بعد ما بذرها المزارع. وتعيش فئران الحقل في اثلام في السياجات أو في أمكنة مكشوفة أو في اعالي الأشجار في أعشاش طيور مهجورة، وكثيرا ما تقضي فصل الشتاء في أعشاش في كوم القش، وتلد عددا كبيرا من الفئران مرات عدة في السنة .

ولها عادة غريبة هي أنها تنتصب وتلحس جسمها كله اذا احست بخون أما فئران الحصاد فاصغر الفئران حجما وهي دون خمسة غرامات وزنا وأقل من الفئران الأخرى ايذاء لقلة عددها، أنها حيوانات صغيرة رشيقة كستنائية اللون لامعة في القسم الأعلى من جسمها وبيضاء في قسمه الاسفل، تتسلق قصلات القمح وتتأرجح عليها متشبثة فيها بيديها وقدميها وذيلها ، وتبني أعشاشا مستديرة من الياف الأعشاب وقشور الذرة بين عدد من قصلات الحنطة أو الزهور البرية العالية، وتجعل للعش مدخلا في جانبه تغلقه عندما تخرج.

والزغبات أو الفئران النّوامة أشد شبها بالسناجب الصغيرة منها بالفئران بسبب ذيولها الكثيفة . تجلس عادة منتصبة وهي تحمل طعامها بایديها، تعيش في الأشجار والنباتات الخفيضة وتبني أعشاشا من لحاء الياسمين البري في السياجات أو في نبات العليق لتلد فيها صغارها. ولقضاء الشتاء تبني أعشاشا في ثقوب في الأرض أو تحت الأوراق اليابسة. وهي مشهورة بنومها العميق جدا في فصل الشتاء الذي يستمر نحو سبعة أشهر . انها تنام نوما عميقا وقد تحمل وتدحرج من غير أن تفيق .

الفول

الأفوال شديدة الشبه بالفئران العادية لكن خطومها غير حادة ومختلفة عن انوف الفئران الصغيرة الحادة، عيونها صغيرة وآذانها تكاد تكون مخفية تحت فرائها، ومنها ما يسمى بافوال الضفاف وافوال الحقول وهي أكبر حجما من فئران الحقل، تلد مرتين إلى أربع مرات في السنة ما بين أربعة صغار وثمائية كل مرة. وقد تلد أكثر من ذلك في بعض الأحيان فيحدث عند ذاك ما يسمى بوباء الأقوال . وفي إحدى السنوات أتلف نحو مليونين منها دفعة واحدة في منطقة واحدة في المانيا. وفي مثل هذه الحالة ينتشر الفول في البلدان الاسكندنافية و يسمى هناك باللاموس يعبر البلاد باعداد كبيرة حتى يصل إلى البحر حيث يعرف الكثير منه .

والحيوان الذي دعي جرذا في رواية ریح في الصفصاف، هو في الواقع فول مائي لا جرذ، والافوال المائية كثيرا ما تدعى بالجرذان المائية، وهي بحجم الجرذان السوداء لكنها تعيش بالدرجة الأولى على النباتات المائية ولا تسبب ضررا سوى ما تحفره في ضفاف الأنه، وبالإمكان رؤيتها في أحيان كثيرة وهي تسبح عبر نهر أو تغطس فيه من الضفة محدثة صوتا عاليا، هنالك فأر المسك وهو من الأقوال أيضا، ويعيش في أميركا الشمالية وله فراء ثمين. ومن الأقوال أيضا حيوان الهمستر الذي تقتنيه كحيوان أليف مدلل في البيوت .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *