حيوان الزباب

الزباب

كانت الحيوانات اللبونة الاولى التي ظهرت على الارض منذ نحو 75مليون سنة هي الحيوانات اللبونة البائضة كالبلاتيبوس أو خلد الماء، ثم ظهرت بعد ذلك الحيوانات اللبونة التي تحمل صغارها في جراب كالكوال، والكنغر، واعقب ذلك ظهور حيوانات لبونة طويلة الخطم شبيهة بالفأر تعيش على الحشرات تسمى الزباب .

ويندر أن نرى زبابة حية لانها صغيرة جداً تلتصق اشد الالتصاق بالارض تجنباً لاعدائها الکثر، وهي أما أن تحفر خنادق لها تحت سطح الارض أو أن تنتقل في مجار كالانفاق بين الاعشاب أو تحت الاوراق اليابسة . ويكاد طعامها يكون مقصوراً على الحشرات رغم انها تتغذى بالبذور في بعض الاحيان . وقد تدعى بالزباب الفأري لشبهها بالفأر حجما وشكلا ، إلا أنّها لا صلة لها بالفئران علی الاطلاق.

معلومات عن الزباب

الزبابة العادية المألوفة الموجودة في معظم أنحاء العالم طولها سبع سنتيمترات ذات ذنب يتراوح بين 3 و 4 سنتيمترات اضافية . ولها جلد مخملي الملمس . لون ظهرها شديد الاسمرار ولون بطنها مائل الى البياض .

ولها عینان صغیرتان جداً واذنان کلها مخطاة تقریبا بفروها. فهي لذلك لا ترى ولا تسمع جيدا. انها تعتمد في الدرجة الاولى على قدرتها على الشم والاحساس ، خطمها طويل ، مستدق ، أي متناقص السماكة شيئا فشيئا ولها شاربان طويلان، والخطم والشاربان في تراقص متواصل لا سيما والزبابة تحشر أنفها في كل شيء هنا وهناك ، أو ترفعه في الهواء للتمييز بين الروائح المتعددة .

هنالك حيوانات ، ومنها الانسان ، تنام في الليل و تعمل وتأکل في النهار، وهي الحيوانات النهارية، وهنالك أيضا حيوانات أخرى تنام في النهار وتنتقل في الليل وهي التي تسمى بالحيوانات الليلية. لكن الزباب لا ينتمي الى أي من هذين النوعين ، أنها ، أي الزبابة تتناوب العمل والنوم كل ثلاث ساعات خلال الليل والنهار. فهي تعمل في صيد الحشرات لمدة 3 ساعات ثم تنام لتعود الى العمل والنوم على هذه الوتيرة بصورة متواصلة ، وهي تأكل كميات كبيرة من الغذاء كل يوم وسرعان ما تموت اذا لم تعثر على طعام .

سلوك حيوان الزباب

الزباب محبة للقتال دائماً وجسمها يساعدها ذلك ، وهي شرسة كأي حيوان آخر، وعلى استعداد لتجربة أسنانها الحادة على كل من يمسكها، وتعيش الزباب منفردة عادة ويندر أن تؤذي الواحدة الاخرى لكنهما سرعان ما تختصمان اذا ترکتا معا في مكان ضيق وتقتتلان حتى الموت ، وتلتهم الزبابة المنتصرة ضحيتها الميتة.

واذا التقت زبابتان بين الحشائش وقفت احداهما على ساقيها الخلفيتين واطلقت صرخة حادة . فتخاف الزبابة الاخرى وتهرب، أما اذا لم تخف الزبابة الثانية ولم تهرب فانها تنتصب على ساقيها الخلفيتين أيضاً وتصرخ صراخاً حاداً. هنا تنطرح الزبابة الاولى على ظهرها وتبدا بالتمرغ ثم تتمسك كل منهما بذنب الاخرى أو بساقها وتتمرغان مشتبكتين في معركة حياة أو موت ، على ما يبدو وتطلقان صرخات حادة، غير أن المعركة قلّ أنّ تسفر عن أكثر من هذه الصرخات الحادة.

لبعض الزباب عضة سامة، ولها كلها رائحة قوية ، وقد تكون في جلدها غدد تفرز السم ، ولعل هذا هو السبب في أن القطة تقتل الزبابة ولكنها لا تأكلها ، أما الطيور المفترسة ولا سيّما البومة فتأكلها ، تبني الزباب أعشاشها في عشب أو من أوراق وتلد ما يتراوح بين هو 5 و 8 صغار بضع مرات في السنة. وتصبح صغارها قادرة على الاهتمام بنفسها في أسبوعها الخامس .

على أن الزباب نادراً ما يعيش أكثر من فصل شتاء واحد، في أوروبا ثلاثة أنواع من الزباب هي الزبابة العادية المألوفة ، والزبابة الصغيرة التي يقارب طولها خمس سنتيمترات فقط ، ثم الزبابة المائية وهي أكبر حجما واشد سواداً منهما ، وتجيد السباحة ، وفي أفريقيا زباب المسك و طوله بین 22 و 23 سنتیمتراً والزباب القافز أوالفیلي وله ساقان خلفيتان طويلتان وخطم طويل جداً أيضاً، ثم إن هنالك زباباً بالغ القوة في غربي افريقيا وله سلسلة فقرية قوية جداً بحيث أن إنساناً كبيراً يمكن أن يقف عليها من دون أن تتأذی، غیر أن الزباب کلها لها عادات ممتاثلة .

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *