التخطي إلى المحتوى
معلومات عن القردة العليا

القردة العليا

تنتمي هذه القردة الشبيهة بالإنسان إلى مرتبة الحيوانات التي ينتمي إليها الأنسان، لها أدمغة أكبر حجما من دماغ أي حيوان آخر باستثناء الانسان، لكن دماغها أصغر من دماغ الإنسان بمقدار كبير، وهي كلها تعيش في مناطق العالم الحارة في أفريقيا المدارية والجنوب الشرقي من آسيا.

معلومات عن القردة العليا

الغوريلا

الغوريلا أکبر هذه القردة حجما، يبلغ طوله نحو مترين حين يقف مستقيما ، وهو مشهور بأنه شرس، وكثيرا ما كان يوصف بأنه يقف على قائمتيه الخلفيتين ويضرب صدره بقبضتيه ویزأر متحديا . أما الان بعدما صرنا نعرف الكثير عن الغوريلا في غابات افريقيا الوسطى، فإننا نعلم أنه في الواقع حيوان مسالم لا يستعمل قوته الهائلة الا إذا تعرض إلى هجوم . حتى أنه في هذه الحالة بالذات يتراجع ويحاول الفرار إذا استطاع .

والغوريلا يتنقل في مجموعات عائلية تضم ذكرا كبيرا واناثاً عدة ، وعددا من الصغار بينها قردة صغيرة لا تزال متمسكة بقراء أمهاتها واخرى بلغت من العمر ست سنوات. تنتقل في الغابات المدارية على قوائمها الأربع وقليلا ما تقف على قائمتيها الخلفيتين لأنهما ضعیفتان بالنسبة لذراعيها الطويلتين القويتين جدا. لها بصر حاد ، ويمكنها أن تكتشف حتى التحركات الصغيرة على مسافات بعيدة، وإذا ما طرأ أي خطر توغلت المجموعة كلها تحت النباتات الخفيضة وتخفت بهدوء ، أما اذا واجهت الخطر فان الذكر يتصدي له بينما تتراجع بقية المجموعة، عند ذاك يقف الذكر على قائمتيه ويدق على صدره متحدياً .

وإذا كان عليه أن يقاتل فان هامته الضخمة التي تفوق ضعني وزن الإنسان الكبير وذراعيه القويتين تجعله مخيفاً . منظره مخيف أيضا بسبب حاجبيه الكثيفين وجبينه الضخم وانيابه الطويلة التي تظهر عندما يفتح فاهه .

وصف الغوريلا

اللغوريلا وجه أسود وفروة من شعر أسود طويل . لكن ذكر الغوريلا يشيب قليلا عندما يتقدم في السن، يأكل في النهار نباتا وتمارا ولا سيما الكرفس البري والخيزران، وفي الليل ينام الذكر المسن على الأرض عند كعب الشجرة بينما تبني القردة الأخرى في العائلة منصات من اغصان مورقة تلويها خصيصا لذلك وتنام عليها في الشجرة . وما عدا ذلك فان الغوريلا قليلا ما يتسلق الأشجار.

الشمبانزي

يعيش الشمبانزي أيضا في غابات افريقيا المدارية، طوله نحو متر ونصف المتر ويزن 64 کیلوغراما فقط ، وله شعر قصير على جسمه واذنيه . لون يديه وقدميه بلون اللحم أما طفله فوجهه أحمر فاتح . والشمبانزي يعيش کالغوريلا ولو أنه أكثر ميلا إلى تسلق الشجر، الا أنه لا يقرع صدره بل يعمد حين يغضب إلى الولولة كالنباح، وقد أمكن تمييز 32 نوعا من النباح ، وقد يكون لكل نوع معناه فكأن النباح لغة بسيطة .

وكما هي الحال مع كل القردة الكبيرة لا يولد لها الا طفل واحد في المرة الواحدة، وقد يكون ذلك في أي وقت من السنة، ويزن هذا الصغير عند ولادته نحو كيلوغرام واحد، يتكامل نمو الاناث منها حين تبلغ خمس سنوات ونصف السنة من العمر أما الذكور فيتم نموها حين تمبلغ ثماني سنوات أو تسعاً . والمعروف أن مدى عمر الشمبانزي في حدائق الحيوانات يبلغ الأربعين عاما .

والشمبانزي أکثر نشاطا من الغوريلا وهو أسهل للتدجين وأفضل تعلما. وقد وجد الذين يقومون باختبارات على الشمبانزي أنه يمكن تلقينها أاشياء تجعلها تبدو كأنها بشر تقريبا، ولكن في الواقع أن هنالك فرقا كبيرا بين الشمبانزي والانسان حتى ولو كان إنسانا على حد كبير من البلاهة .

الاورانغ أوتان

يعیش اورانغ اوتان أو إنسان الغابات المسن في بورنيو وسومطرة وفي الهند الشرقية. ومع أن طوله متر فقط أو ما يقرب من ذلك فان وزنه 86 كيلوغراما، وله شعر خشن مائل إلى الاحمرار طويل عند كتفيه وظهره وذراعيه، ساقاه قصيرتان وضعيفتان لكن ذراعيه طويلتان وقويتان . يمشي بالقاء مفاصل أصابع يديه على الأرض وامالة جسمه بين الذراعين كمن يمشي على عکازتين. لكنه يقضي معظم وقته في الشجر متنقلا من غصن إلى غصن.

تعيش ذكور الاورانغ أوتان منفردة أما الإناث والصغار فتعيش في مجموعات عائلية، وتبقى الصغار مع أمهاتها حتى تبلغ السنتين من العمر، وحين يكتمل نمو الذكور تنشأ على جانبي وجهه تورمات هلالية الشكل وأخری كبيرة جدا عند حلقه، ويأكل الأورانغ أوتان الثمار بالدرجة الأولى وينام على منصة في الشجر يصنعها من أغصان متشابكة مبطنة بالاوراق .

الجبون

النوع الرابع من القردة هو الجبون الذي يعيش في الجنوب الشرقي من آسيا، وهو أصغرها حجما اذ أنه دون المتر طولا ولا يزن غير نحو ستة كيلوغرامات، ولهذا القرد الرشيق النحيف يدان طويلتان جدا حتى أنه يرفعها فوق راسه حين يركض . ويستعملها وهو في الشجر للتأرجح بسهولة بين الأغصان، ويستطيع ان يثب من شجرة الى شجرة على مسافة 12 مترا مرة واحدة .

يأكل الجبون الثمار ويعيش في مجموعات عائلية، لكنه قد يتحد أحيانا في جماعات كبيرة من عائلات عدة، وتبقى هذه الحيوانات على اتصال بعضها ببعض في الغابة بمواصلة النداء العالي باستمرار، فكأنما تتردد في الغابة مع الفجر أو المغيب اصوات جوقة عالية .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *