التخطي إلى المحتوى

الجمل

الجمل أو الإبل ويعرف أيضا باسم سفينة الصحراء هو حيوان أليف من أكبر الثدييات في الصحراء. استخدمه الإنسان منذ آلاف السنين، وهو من الحيوانات التي كانت ومازالت تستخدم لنقل البضائع في الصحراء، ومازالت الجمال تربي في المزارع في عالمنا العربي للاستفادة من حليبها ولحومها.

معلومات عن الجمل

يدعى الجمل في بعض الأحيان سفينة الصحراء لأنه نافع في الرحلات عبر الصحاري الرملية حيث لا غذاء ولا ماء، وتروي بعض حکایات صعبة التصديق عن مدی تحمل الجمال انعدام الطعام أو الماء. ولكن الحكايات التي نعرف أنها صحيحة غريبة حقاً ، فالجمل يستطيع أن يحمل راكبا وحملا يزيد وزنهما عن ربع طن، وفي بلاد الصومال قطعت قافلة من الجمال مسيرة ستة أيام بلا ماء، وفي أوستراليا قطعت جمال محملة مسافة 40 كيلومترا يوميا طيلة ثمانية أيام بلا ماء.

وفي الأراضي الحارة الجافة في شمالي اوستراليا قطعت قافلة من الجمال مسافة 864 كيلومترا في 34 يوما دون ماء. وقد مات الكثير من جمال القافلة في الطريق وسلم القليل منها برعي الأعشاب المبللة بالندى، وهنالك نوع من الجمال يدعی الهجين الذي يستخدم للركوب فقط . والمعروف أنه يقطع مسافة 153 کیلومترا في 13 ساعة أي ما معدله 11 كيلومترا في الساعة.

كثيراً ما يقال أن الجمال تختزن الماء في أمعائها، ولكن هذا غير صحيح، إن الجمل العطشان يشرب عادة مقدار 68 ليتراً من الماء دفعة واحدة. والجمل الشديد العطش يستطيع أن يشرب نحو 136 ليتراً ، ولا تبقى هذه المياه في أمعائه لكنها تتسرب فوراً عبر جدران أمعائه وتنتشر في جسمه كله ، ولذلك يتضخم جسم الجمل بعد شرب كمية كبيرة جدا من الماء. ويختزن الجمل الشحم في حدبته . وللجمل الذي يتغذى تغذية جيدة حدبة ثابتة ، غير أنها تترهل وتنخفض من جهة واحدة اذا مرت بضعة أيام لم يأكل فيها الجمل طعاماً .

أنواع الجمال

هنالك نوعان من الجمال الأليفة، وهنالك أيضا جمال برية في صحراء غوبي في أواسط آسيا لا نعرف عنها شيئا كثيراً. للجمل العربي حدبة واحدة، وهو يستخدم للنقل في بلدان كثير إضافة إلى الجزيرة العربية وبلدان أفريقيا الشمالية. وفي الشمال الشرقي من بلاد الأفغانستان الجمل البلخي الذي يستخدم للنقل لا للركوب في بلاد وعرة و باردة جدا، لهذه الجمال حدبتان وهي أكبر وزناً وأكثر قوة وأشد سمنة من الجمل العربي . قوائمها أقصر لكن خفها أكثر قسوة وخشونة . ثم أن قرونها أشد طولا وأكثر سماكة ، وهي ثابتة في سيرها في طرق القوافل الصخرية المنحدرة، للجمل مشفران غليظان وأسنان متينة . وهو يستطيع أن يأكل النباتات اليابسة و الشوكية التي لا تستطيع الحيوانات الأخرى أن تأكلها .

والجمال كالأبقار والأغنام حيوانات مجترة أي أنها تبتلع كمية كبيرة من الطعام بسرعة عندما تسنح لها الفرصة لذلك تم تعيدها إلى افواهها فيما بعد لتمضغها ببطء إلى أن تهضمها . ولها منخران مشقوقان عاموديا تستطيع إغلاقهما لمنع دخول الرمال أثناء العواصف الرملية، كما أن أهدابها الطويلة تمنع الرمال من الدخول الى عينيها . خفها مكون من شقين ، لكل منها جلد سميك مبطن متصلين بجلد سميك أيضا يتيح للشقين الإنفراج والسير الثابت في الرمال الرخوة أو الممرات الصخرية.

صغير الجمل

جمل صغير مع امه

تلد الناقة فلواً واحد كل مرة. وعند الولادة يكون ارتفاع الفلو نحو 90 سنتيمترا ويكون عاجزا تماماً، لكنه سرعان ما يكتسب القدرة ويتمكن من الركض حول أمه، ويبدأ تدريبه عندما يبلغ السنة الثالثة تقريبا . ويكتمل نموه قبل بلوغه السنة الخامسة، وقد يعمر الجمل نحو خمسين سنة على أنه قليلا ما يعيش هذه المدة عادة.

قريب الجمل

في جنوبي أميركا توجد اللاّمة بدلاً من الجمال، وهي وثيقة الصلة بها لكنها أصغر منها حجما وأخف وزنا وبلا هدبة . وقد دجنت اللاّمة منذ مئات السنين. وهي كالجمال تستخدم للنقل ، وتصنع الثياب من شعرها الطويل، ومنها نوع يسمى ألياكا وهو يمتاز بشعره الحريري الطويل . وهنالك اللامية البرية التي تكون في أحيان كثيرة أسراباً من مئات اللامة في جبال الأنديز وفي سهول الجزء الجنوبي من أميركا الجنوبية. وهذه اللامة الجبلية التي تسمى فيكونا ثابتة السير إلى أقصى حد، وتمكنها أن تركض وتقفز بسرعة كبيرة في المناطق الجبلية البرية .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *