اليعسوب (عرائس الماء)

 

اليعسوب

تختلف اليعسوب إختلافا شديداً عن الحشرات الأخرى، و بوسعك أن تميزها بسهولة بأجسامها الطويلة النحيفة، وبأجنحتها الأربعة المتألقة التي تبقى مفتوحة عند الغالبية الكبرى من هذه العرائس، وهذه الأجنحة متصلة بالجسم بحيث أنها تتحرك إلى الأمام وإلى الوراء وإلى الأعلى وإلى الأسفل، كما هي الحال مع أجنحة معظم الحشرات الأخرى، وعرائس الماء (اليعسوب) كبيرة عموما يبلغ مدى انبساط أجنحتها 10 سنتمترات، وعند الطيران تحدث عرائس الماء خشخشة أو حفيفة لأن أجنحتها تخفق في الهواء ببطء شديد 14 مرة في الثانية فقط، أما الحشرات التي تطن، کالذباب والنحل، فإنها تحرك أجنحتها مئات المرات في الثانية .

كثيراً ما يخاف الناس من عرائس الماء (اليعسوب) لأنها كبيرة جدا وتحدث ضجة، لكنها في الواقع لا تلسع ولا تقرص، إنها تأكل الحشرات التي تصطادها في طيرانها، وكثيراً ما تحوم هذه الحشرات حول الحياد والأبقار لذلك دعاها الناس بلاسعات الجياد، غير أن عرائس الماء لا تهاجم هذه الحيوانات وإنما تسعى في الدرجة الأولى وراء الذباب الذي تصطاده .

 

ولادة اليعسوب

تعيش عرائس الماء عموما حول البرك لأنها حشرات مائية، وهي كالكثرة الغالبة من الحشرات تمر في مراحل مختلفة خلال نموها، تبدأ بيضة تضعها الإناث على جذوع النبات المائي، ومن كل بيضة تفقس يرقانة صغيرة سمراء داكنة اللون تعرف بالحوراء، وعلى الفور تنزل هذه الحوراء إلى الماء ثم إلى قاع البركة، وهنا تقضي مدة قد تطول حتى السنتين أو أكثر، ثم تخرج بصورة نهائية وقد تحولت إلى عروس ماء (اليعسوب) مكتملة النمو.

مظهر اليعسوب

للحوراء قوائم معتدلة الطول، وعلى ظهرها زوجان من الأجنحة الدقيقة لا فائدة منها إطلاق، وبهذه القوائم الطويلة تطارد الحوراء الحشرات والديدان والضفادع المائية الأخرى، والواقع أنك لو صدف أن نقلت حوراء عروس ماء (اليعسوب) إلى الأكواريوم لتمكنت هذه الحوراء على الأرجح من أن تقضي على كل شيء آخر فيه، فهي تمشي ببطء إلى مدى معين من فريستها، وتطلق نحوها فكين كالملقط في طرف فمها ذي المفاصل، وتقبض عليها وتبتلعها، ثم تعود فتطوي فكيها على وجهها، فيغطيانه تقريبا كالقناع، والحقيقة أن هذين الفكّين المفصّليين يسميان قناعاً .

إن جلد الحوراء الخارجي لا يتسع لكنه يتشقق من الوراء بين وقت وآخر ثم يسقط، وفي كل مرة يحدث ذلك تنمو الحوراء قبل أن يتصلب الجلد الجديد، وهكذا فإن نموها يتحقق فجأة، وتنمو الأجنحة أيضا مع نمو الجسم، وعند إكتمال نموها تصبح الحوراء على إستعداد للخروج من الماء، تتسلق جذع نبتة مائية أحيانا، أو ساق شجرة أحيانا أخرى، وتتعلق بقوائمها، مرة أخرى يتشقق الجلد

على ظهرها وتنطلق اليعسوب مكتملة النمو في البداية تكون اليعسوبة شاحبة اللون، وتكون أجنحتها متغضنة، لكن هذه الأجنحة تنبسط وتصلب حين تكون اليعسوب متعلقة بجذع الشجرة أو ساق النبتة، وفي خلال ساعة تقريبا تكون اليعسوب قادرة على الطيران .

ويمكن لعروس الماء (اليعسوب) أن تسمى صقر عالم الحشرات، لان لها عينين كبيرتين جدا تغطيان القسم الأكبر من رأسها، كما أن بصرها هو اقوي حواسها كلها فترقب الحشرات في عناية دقيقة لتثب عليها وتفترسها، وتحمي منطقتها وتمنع عرائس الماء الأخرى من المجيء إلى المنطقة التي حددتها لنفسها، وهي كالصقور في قوة طيرانها وسرعتها أيضا، وقد تثب في الجو بسرعة تبلغ ميلا واحدا في الدقيقة، كما أن بعضها قد يحلق إلى ارتفاعات عالية کالصقور .

موطن اليعسوب

تعيش عرائس الماء (اليعسوب) في كل مكان في العالم حيث المياه ساكنة أو الجداول والأنهار بطيئة الجريان، هنالك نوع صغير الجسم يبلغ طوله سنتمتر واحد ويدعى بعروس الماء اللطيفة، أنه نوع نحيف الجسم بحيث يبدو على شكل إبرة ذات لون أزرق أو أحمر زاهِِ، كالمعدن المصقول اللامع، ويتميز عن اليعسوب الكبير في أنه يستطيع أن يطوي أجنحته على ظهوره .

اليعسوب هي بين الحشرات الأولى التي ظهرت على وجه الأرض ، وقد وجدت أحافير لعرائس الماء (اليعسوب) تدل على أنها كانت موجودة منذ 300 مليون سنة، على أن عرائس الماء كانت في العصور السابقة لتاريخ الجبابرة بالفعل فكان مدى إمتداد جناحيها من طرف إلى طرف يزيد على السبعين سنتمترا .

تابعتم معنا في هذا الموضوع معلومات عن اليعسوب من خلال موقع عالم الحيوانات، وللمزيد من المعلومات المفيدة عن الحيوانات ما عليك سوى زيارة قسم الحيوانات المفترسة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *