التخطي إلى المحتوى
معلومات عن الديدان

الديدان

تطلق كلمة « دودة بالإنجليزية worm» عموما على كل حيوان له جسم طویل ونحیف، يسير زاحفاً أو ملتوياً متسللاً، وسنكتفي في هذا الموضوع بتناول ديدان الأرض والديدان الحلبية وهي كلها تدعى بالديدان الحلقة لاأن لها أجسام تتميز بحلقات أو بحزوز دائرية .

معلومات عن الديدان

هنالك أنواع متعددة من ديدان الأرض وأكثرها إنتشاراً هي الدودة التي تترك برازها في الممرات وعلى الأرض العارية، ويمكن للدودة التي تتحرك بسرعتها القصوى أن تمتد نحو خمس وعشرين سنتیمتراً طولاً، وعلينا إذا كانت الدودة ثابتة لا تتحرك، إن ننظر بانتباه لنميز بين رأسها وذيلها، والواقع أن الذيل مفلطح قليلا عند طرفه، لكن الرأس يبرز عندما تتحرك الدودة كأنه نقطة حادة .

أماكن تواجد الديدان

تعيش الديدان الأرضية تحت الأرض في الدرجة الأولى، فهي تشق التراب بدفع رؤوسها بين الذرات وتجر بقية جسمها وراءها، وإذا جررت دودة بين أصابعك إلى الوراء شعرت أن لها هلباً أو شعراً خشناً منتصباً : أربعة أزواج منه في كل حلقة في جسمها، وهذا الهلب هو الذي يسعف الدودة في تثبيت جزء من جسمها في الأرض بينما هي تدفع القسم الأخر إلى الأمام، وإذا وضعت أذنك على الأرض متنصتاً يمكنك في بعض الأحيان أن تسمع حفيف هذا الهلب على التربة عندما تتحرك الدودة في الأرض.

غذاء الديدان

تتغذى دودة الأرض بابتلاع التراب وهضم المواد الحيوانية والنباتية الميتة فيه، وتخرج ما تبقى من التراب برازاً، وفي أواخر الصيف، وأثناء الخريف، تعمد الديدان إلى جر الأوراق والعيدان اليابسة إلى جوف الأرض، ويمكن للمرء أن يشاهد هذه الأوراق والعيدان عالقة على مداخل ثقوب فتحتها الديدان، وبهذه الصورة تؤدي الديدان فائدة كبيرة للتربة، إذا أنها تفتح السراديب في الأرض، تتيح للهواء أن يدخل، وتساعد على تجفيف التربة، والأوراق التي تجرها الديدان إلى الداخل تهترئ وتتحول إلى سماد للأرض، ثم أن الديدان تقوم باستمرار بقلب التربة بابتلاع ذرتها وإلقائها على سطح الأرض، ومع أن كل دودة لا تحرك إلا كمية ضئيلة جداً من التربة فإن مليون منها أو أكثر من مليون قد يكون موجوداً في كل هکتار، بحيث أنها تستطيع كلها أن تقلب الأطنان العدة من التراب كل سنة، ولذلك يحبها الفلاحون.

والديدان تكره الطقس الحار الجاف شأنها في ذلك شأن البزاق العريان والحلزون، وفي مثل هذا الطقس تنزل الديدان في الأرض على عمق متر ونصف المتر تقريبا، وتلتف على ذاتها هناك بانتظار هطول المطر، وفي الصيف تخرج الديدان في الليل أكثر مما تخرج في النهار،

الديدان مكونة من أجزاء أو حزوز دائرية، وإذا قطعت الدودة بالرفش إلى نصفين ماتت، أما إذا قطع جز أو حزان من أحد طرفيها فإنها تستطيع أن تعيد إنماء المقطوع منها من جديد.

التكاثر عند الديدان

ليس بين الديدان ذکور وإناث، كل دودة هي ذكر وأنثي في وقت واحد، ولذلك تضع كل واحدة منها بيضة، تنسج الدودة شرنقة حول قسم سميك من جسمها بقرب الرأس ثم تتملص منها تاركة بیضات عدة في الشرنقة وهي تخرج منها، والدودة الأولى التي تفقس بعد ذلك تأكل البيضات الأخرى .

بعض أنواع مختلفة من الديدان

في بعض أنحاء العالم دیدان أرض ضخمة يبلغ طولها بضعة أمتار، وقد يبلغ طول الدودة الأوسترالية الحبارة نحو 4 أمتار، وفي جاوي دودة تسمى بالدودة الموسيقية لأن هلبها يحدث صوتا على الحصى وهي تتحرك .

في البحر عدد كبير من الديدان الجميلة الشكل واللون تدعى بالديدان الحلبية لأن شعرها الهلبي أكثر طولا وكثافة من الديدان الأرضية، والكثرة الغالبة من هذه الديدان البحرية تقيم لها أنابيب تعيش فيها، وكثيرا ما نرى هذه الأنابيب مغروسة في الوحول أو الرمال على الساحل ، لكننا قليلا ما نرى الديدان بالذات، لأنها تعود إلى الاختفاء داخل الأنابيب حين تتراجع المياه جزراً .

هنالك دودة هلبية تسمى دودة حلقية نراها بالفعل لأنها لا تعيش في أنبوب، طولها أربعون سنتيمتر ولونها أسود ضارب إلى الخضرة، ولها خياشيم حمراء لامعة، وهي تحفر لها سردابة تحت الرمل أو الوحل مباشرة، ومن السهل معرفة مكان السرداب لوجود تجويف على شكل صحن، وكومة من البراز على بعد بضع سنتمترات منه، والدودة هي التي تحدث هذا التجويف يجر الرمل والماء إلى اسفل، وتضع رأسها تحت التجويف تماما، والديدان الحلقية هذه كالديدان الأرضية تعيش على جزئيات النباتات والحيوانات الميتة في الرمال والوحول .

ومن أجمل الديدان الحلبية هذه، دودة طاووسية تبني لنفسها سردابا من وحل، وتخرج رأسها من طرفه الأعلى وتستخدم تاجها المتعدد الألوان كشبكة لالتهام الأغذية من الماء .

دودة فأرة البحر

يبلغ طول فأرة البحر وهي دودة أيضا، نحو 15 سنتمترا، ولها جسم مفلطح مختلف عن أجسام معظم الديدان الأخرى وهي تقضي وقتها مدفونة في الوحول، لكنها عندما تخرج، تزحف على الرمال كالفأرة، ظهرها مغطى بشعر رمادي وبهلب ملون لامع، وفأرة البحر هذه، لولا هلها المتعدد الألوان شديدة الشبه بالفأرة العادية لكننا اذا قلبناها على ظهرها وجدنا أن جسمها کالديدان الأخرى ذات الحلقات، محزز بدوائر ذات خصل من الهلب .

دودة العلق

وللديدان الأرضية أقارب وثيقة الصلة بها منها العلق الذي يعيش على دماء الحيوانات الأخرى، تتمسك العلقة بجسم الحيوان وتغرز فكيها في جلده وتمتص دماءه، ولها مصاصتان واحدة على كل طرف من طرفي جسمها المفلطح بعض الشيء، وعندما تتحرك العلقة تشبث بالمصاص الخلفي، ثم تمتد إلى أمام وتتشبث بالمصاص الامامي، ثم تفلت المصاص الخلفي من مكان تشبثه وتقوس جسمها، ثم تعود فتبت القسم الخلفي من جسمها بواسطة المصاص الخلفي ثانية، هكذا تتنقل العلقة في حلقات، ثم أنها تستخدم المصاصين معا للتشبث بفريستها، وتكثر العلقات في البلدان الحارة، وقد يبلغ طولها الأربعين سنتمتر وقد تتشبث بسيقان الناس أو بقوائم الحيوانات عند حوض الماء، وفي بعض بلدان أوروبا نوع منها هو الأكثر انتشاراً يعرف بعلقة الجواد، وهي تری في الأنهار والبحيرات، طولها بين 7,5 سنتمترات ولونها أخضر أو أسمر مائل إلى الخضرة .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *