شقائق نعمان البحر

 

شقائق البحر

توجد في البحار كائنات حية تسمى بـشقائق نعمان البحر أو شقائق البحر (بالإنجليزية: Sea anemon)، وهي حوانات لافقارية، تلتصق بصخور في أعماق البحار، وهي من الكائنات السامة.

معلومات عن شقائق نعمان البحر

تختلف شقائق البحر والاسماك الهلامية والأسماك النجمية عن الحيوانات الأخرى، اللقطة أو للكلب مثلا جانب أیمن وجانب أیسر ورأس وذنب، لكن أعضاء الحس أو ملامس شقائق البحر تتشعب على مدارها كقضبان العجلة الواصلة بين مركزها وإطارها، وهكذا نقول أن هذا الحيوان إطاري مستدير، وكذلك الأسماك الهلامية والاسماك النجمية فهي مستديرة الشكل إطارية أيضاً .

وصف شقائق البحر

جسم شقيق البحر يشبه كيسا له فتحة، هي الفم في اعلاه، وهو محاط بتاج من الملامس ذات الألوان الزاهية، وفي كل ملمس الوف الخلايا الحادة اللاسعة تحت الجلد، ويتعلق شقيق البحر بالصخر بقدمه أو يمتد نصف دفينٍ في الرمل ويحرك ملامسه ببطء، ومع مرور الوقت لا بد لسمكة صغيرة أن تلمس أحد هذه الملامس، عندئذ تدفع الخلايا اللاسعة الحادة بأنابيب صغيرة فارغة تعلق بجلد السمكة وتقذف فيها سماً يشل أعضاءها، ثم تلتف الملامس الأخرى حول السمكة وتتمسك بها وتلسعها بقوة متزايدة، وباشتداد انتفاضات السمكة يشتد تمسك الملامس بها ويتزايد شللها، حينئذ تبدأ الملامس بالانحناء نحو فم شقيق البحر إلى أن يدفع بالسمكة إلى أمعائه التي تحتل جوفه كله . غير أن شقيق البحر يعود فيلفظ من فمه كل جزء من السمكة يعجز عن هضمه .

ليس لشقيق البحر أسنان ولا أشداق للتشبث بفريسة وليس له عينان ولا أنف ولا أذنان ولا دماغ ولكن له القليل مما يمكن أن يسمى بالأعصاب، وهي في الواقع أشبه بكيس يحمل أمعاء. واذا ما أخيف شقيق البحر أو أخرج من الماء، أخفي ملامسه بحيث يبدو ككومة رخوية غير جذابة، أما اذا مد ملامسه إلى الخارج فإنه يبدو کالزهرة، كما يدل إسمه .

التوالد عند شقائق البحر

تتوالد شقائق البحر بطريقتين، ففي أوقات معينة من السنة تخرج يرقات بيضية الشكل من أفواه الشقائق مغطاة بشعر يقوم مقام المحاذیف لدفعها في الماء، وبعد أن تسبح هذه اليرقات فترة من الزمن، تغرق إلى القاع حيث تتحول إلى شقائق دقيقة، ويمكن للشقائق وهي تزحف على الصخور ببطء أن تترك أجزاء من جسمها ملتصقة على سطح الصخر، ويمكن لكل جزء من هذه الأجزاء أن ينمو ليصبح شقيقاً جديداً دقیقا .

وقد يكون لون شقائق البحر أحمر أو أخضر أو أسمر، ومنها ما يكون ذا الوان متعددة، وبعضها لا يزيد حجمه عن حجم البندقة، أما شقائق البحر الكبيرة التي توجد على الجيد البحري الآوسترالي الكبير فيمكن أن يبلغ قطرها أكثر من متر واحد .

بعض أنواع شقائق البحر

يمكن أن نصف السمكة الهلامية بأنها کیس ذو جوانب هلامية أو رخوية، وهي شبيهة بشقيق البحر المقلوب رأسا على عقب منتفخة أو مشدودة لتشكل مظلة، ولها كشقيق البحر جوف وفم كبيران، وتحيط بفمها أربع أذرع لحمية، أو ملامس، ولها في طرف المظلة ملا مس كثيرة أخرى صغيرة فيها الألوف من الخلايا اللاسعة الحادة .

الأسماك الهلامية

والكثرة الغالبة من الأسماك الهلامية ومنها قنديل البحر المعروف على سواحلنا، تستولي على الاسماك بلسعها كما تفعل شقائق البحر، والسمكة الهلامية المألوفة التي ترى بالمئات على سواحل العالم، تأكل بالطريقة ذاتها في صغرها، لكنها تغير هذه الطريقة حين يبلغ اتساعها نحو السنتمترين أو أكثر، أن سطح جسمها الشبيه بالمظلة يفرز مادة لزجة تعلق فيها الحيوانات البحرية الدقيقة كما يعلق الذباب على ورق خاص مطلي بمادة غروية لزجة، ثم أن الشعيرات الدقيقة التي تغطي جسمها تدفع بـالحيوانات العالقة بالمادة اللزجة إلى طرف المظلة حيث تقذفها أذرعها الاربع الطويلة التي تشبه الشفاه اللحمية إلى فم السمكة .

ويمكن للاسماك الهلامية أن تنتقل مع التيارات لكنها تستطيع أيضاً أن تسبح صعودا ونزولا بتحريك أجسامها کالمظلة في انفتاحها وانغلاقها .

الأسماك الهلامية المكتملة النمو تنتج ، کشقائق البحر يرقانات صغيرة بيضية الشكل تستقر في قاع البحر بعد أن تسبح فيه فترة من الزمن، ثم تتحول بعد ذلك إلى ما يشبه شقائق البحر شبه الشفافة، لكن هذا ليس غير مرحلة في نموها وحسب، وسرعان ما تحول كل يرقانة إلى كومة من الاسماك الهلامية الدقيقة، مصفوفة واحدة تحت الأخرى كمجموعة من صحون، ثم تنفصل هذه الأسماك الهلامية المنمنمة، واحدة بعد الأخرى، وتسبح متباعدة بحيث تنمو كل واحدة منها لتصبح سمكة هلامية كبيرة كالتي تراها عائمة في البحر أو متمددة على الشاطيء .

السمكة النجمية

للسمكة النجمية خمس اذرع متفرعة من جسمها في الوسط، فمها في القسم الأسفل من جسمها، ولها في الجهة السفلى من كل ذراع مئات من المصاصات الدقيقة أو الأقدام التي تستعملها للسير، وكل قدم عبارة عن أنبوب ينتهي في طرفه بمصاصة يمكن دفعها إلى الخارج للتشبث، اورده إلى الداخل للتملص، وبواسطة هذه المئات من الاقدام الانبوبية التي تتشبث بالشيء أو ترخيه، يمكن للسمكة النجمية أن تسير أو أن تتمسك بالصخور أو أن تصحح وضعها إذا قلبتها الموجة على ظهرها .

وليس للسمكة النجمية أذنان ولا انف ولا دماغ، لكن لها في طرف كل ذراع أعضاء للمس شديدة الحساسية حتى بالنسبة للمواد الكيمائية في الماء، وبقرب كل واحد من هذه الأعضاء الحساسة بقعة حمراء هي نوع من عين تمكن السمكة النجمية من تمييز التغيرات التي تطرأ على النور، وجلد السمكة النجمية خشن غير مستو بسبب ما فيه من عقد دبقية لزجة، وهنالك كذلك کلابات دقيقة في الجلد، صغيرة جدا بحيث لا ترى، لكنها تتمسك بشعرات جلدك وتعلق بها اذا وضعت السمكة مقلوبة على قفا يدك .

2 تعليق في “شقائق نعمان البحر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *