معلومات عن العنكبوت

العنكبوت

يظن الناس عادة أن العناكب حشرات، لكنها في الحقيقة تنتمي إلى فئة من الحيوانات تنتمي إليها العقارب والفاقوس والقراد أو الهوام، بينما يتكون جسم الحشرة من ثلاثة أجزاء يتكون جسم العنكبوت من جزئين فقطـ، وللحشرات أيضا أجنحة وزبانیات وثلاثة أزواج من القوائم، ولكن للعناكب أربعة أزواج من القوائم ولا أجنحة لها ولا زبانیات .

معلومات عن العنكبوت

إن حشرات كثيرة تنسج حريراً ولكن ليس بينها ما يستخدم الحرير يمثل الأساليب الممتعة التي تلجأ إليها العناكب، إن شبكة عنکبوت البستان هي بيت له، وشرك يقيمه الإقتناص الطعام، ويكاد العنكبوت يكون الحيوان الوحيد الذي يصنع فخ، وللعنكبوت ست فوهات أو مغازل مجموعة في الطرف الخلفي من أمعائه، ومن هذه الفوهات تخرج بتؤدة ولطف خيوط الحرير اللازمة للعنكبوت لحياكة شبكته .

بيوت العنكبوت

يبدأ العنكبوت البستاني حياكة الشبكة بربط أربعة خيوط حريرية بين الأوراق أو في بناء ما لتشكل مربعاً، ثم يمد عبره خيوط أخرى تلتقي في الوسط بما يشبه شعاعات الدولاب، وبعد ذلك يمد خيط حريرية بشكل لولبي يربطه بالخيوط الأخرى حيث تلتقي بها، و بذلك يكون العنكبوت قد أنجز شبكة موقتة توفر له ما يسير عليه وهو يحبك الشبكة الحقيقية، عند ذاك يبدأ العنكبوت بنسج نوع من الحرير شديد اللذج يستخدمه لحياكة الشبكة الحقيقية، وبينما يمد العنكبوت مثل هذه الخيوط من الخارج إلى المركز يقتطع في الوقت ذاته جزءاً من الشبكة الموقتة ويبتلعه .

لا تبني العناكب كلها مثل هذه الشبكات المنتظمة، فالنسيج الذي نراه في زوايا السقوف شبكات رقيقة تصنعها العناكب وهي تنتقل في هذا الاتجاه او ذاك وتمد خلفها خيطاً من حرير يمسك بالشبكة، وفي إحدى زوايا شبكتها تحيك العنكبوت أنبوبا من حرير تختبيء فيه متربصة ضحاياها .

الحاسة القوية عند العناكب

والحاسة الأهم عند العنكبوت هي حاسة اللمس، واذا ما علقت حشرة في شبكتها واخذت تعمل للنجاة منها عرفت العنكبوت بذلك على الفور لأنها تستطيع أن تحس بالشبكة وهي تهتز تحت قوامها و عند ذاك تسرع من مخبأها في زاوية الشبكة وتلف الفريسة بالحرير وتفترسها، ثم أن ذكر العنكبوت حين يزور أنثاه للتزاوج، يحرك حرير الشبكة كي تهتز فتعرف الأنثى انه هناك .

نقترح عليك أيضا موضوع: معلومات عن العناكب وأنواعها .

التكاثر عند العناكب

العناكب تضع بيضاً تلفه في قوقعة حريرية، وأكثريتها تعلق البيض في غصن صغير أو ورقة وتتركه ليدبر أمره بنفسه، لكن العناكب الصغيرة السمراء وهي التي تدعى بالعناكب الذئبية في الغابات والمراعي تعلق هذه القوقعات بأجسامها وتحتفظ بها معها إلى أن تفقس، وبعد أن تفقس تركب العناكب الجديدة على ظهور أمها فترة من الزمن،. وكذلك تحمل العقارب الأمهات صغارها على ظهورها بهذا الشكل إلى أن تكبر وتصبح قادرة على إطعام نفسها .

تنقل العناكب

تتنقل العناكب بطرق متعددة، فالعناكب الذئبية الصغيرة تركض بسرعة كافية لإلتقاط ضحاياها، فلا حاجة لها لحياكة الشباك، والعناكب السلطعونية تسير منحرفة كما تسير السلاطعين، و بوسعها أن تغير لونها لتتناسب مع مخأبنها، وتكمن للحشرات الصغيرة داخل الزهرات أو بين الأوراق، وللعناكب الوثابة السوداء والبيضاء بصر أفضل من بصر الغالبية الكبرى من العناكب، وهي تطارد الحشرات خلسة، زاحفة على جذوع الأشجار والجدران القديمة، كما تفعل الهرة بالفأرة ثم تثبّ عليها، لكن وقبل الوثوب تعمد هذه العناكب إلى مد خيط نجاة من حرير تربط أحد طرفيه بلحاء شجرة أو بالجدار حتى أنها اذا أخطأت الهدف وسقطت تمكنت من العودة والنجاة متسلقة هذا الخيط .

إن عناكب كثيرة، ولا سيما الصغيرة منها، تستخدم هذه الخيوط الحريرية وسيلة للأنتقال من مكان إلى آخر، ففي يوم جميل تتسلق هذه العناكب عموداً أو جذع شجرة وترفع ذنبها في الهواء ومد خيط حريرياً أو غشاء رقيقاً، وسرعان ما تحمل النسمة اللطيفة هذا الخيط الحريري بما في ذلك العنكبوت نفسها، في الفضاء وقد عرف أن العناكب قطعت مئات الأميال بهذه الطريقة.

لدغات العناكب

إن بعض العناكب التي تعيش في البلدان الحارة، كعناكب الباب المسحور الكبيرة، في المناطق المدارية، تحفر لها ثقوبا في الأرض وتبطنها بخيوط من حرير، و تصنع لها أبوابا مخفية في فتحها، وتغطيها بالتراب، وتفتح العناكب هذه الأبواب المخفية لمهاجمة ضحاياها، ثم تعود إلى سراديبها وتغلق الباب وراءها وتلتهم ما افترسته، والعناكب الآكلة للعصافير في أميركا الجنوبية البالغة نحو 10 سنتمترات أو أكثر تستطيع في بعض الأحيان أن تصطاد العصافير الصغيرة .

وحين تلدغ العناكب الحيوانات الصغيرة أو الحشرات تسبب لها شللاً بما في فكيها من سم، والقليل من العناکب خطر بالنسبة للناس لكن منها عناكب صغيرة کالعناكب الحمراء والسوداء المسماة بالأرملة الأميركية السوداء يمكن لها أن تسبب المرض الشديد للناس، حتى أنها قد تسبب لهم الموت، إن العناكب الكبيرة الشعرانية التي تبدو مخيفة جداً لا تؤذي الناس أبد، حتى أن عناكب الشبث ( التارانتولا) في جنوبي أوروبا اأقل خطر مما يظن .

القراد والفاقوس حيوانات صغيرة جد، الكثير منها ضار بالحيوانات كالفاقوسة الدقيقة التي تسبب الحكاك للكلاب، والعقارب مشهورة بأنها شرسة سامة إلى أقصی حد.، والواقع أنها تلجأ إلى الفرار حين تتمكن من ذلك، أما لدغاتها المؤلمة جداً فإنها قليلاً ما تكون قاتلة، وهي تختلف عن العناكب في أنها لا تضع بيضاً وفي أنها تعنى بصغارها .

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *