معلومات عن الفراشات والعث

الفراشات والعث

الفراشات هي حشرات مختلفة من الأشكال والألوان، وهناك نوع أخر من الحشرات قريب للفراشات يسمى بالعث وه أكثر الكائنات المتواجدة في جميع أنحاء العالم، حيث تتأقلم مع جميع الظروف المناخية .

معلومات عن الفراشات والعث

يقول الناس أن الفراشات تحوم في النهار وأن العثات لا تخرج إلا في الليل، ولكن الواقع انه هنالك عثات كثيرة تسرح في النهار أيضا، ويعتقد الناس أن العثة تطوي جناحيها على ظهرها حين تغط على شيء ما، أما الفراشة فتنشر جناحيها، أو قد تضمهما معا فوق ظهرها في بعض الأحيان، أن هذا غير صحيح تماما بالنسبة للفراشات والعثات، ويقال أيضا أن الفراشات اسطع لوناً من العثات، لكن بعض العثات كالعنة النمرية أو عثة الورد ذات الوان ساطعة جدة، والطريقة الوحيدة المضمونة للتمييز بين الفراشة والعثة هي النظر إلى الزبانيات الهوائيات في الرأس، للفراشة زبانيات رقيقة تنتهي بعقدة في الرأاس، أما العثة فزبانیاتها قد تكون ذات ریش او کالمشط، أو لعلها أشكالاً أخرى كثيرة لكنها لا تنتهی أبداً بعقدة، ثم أن للكثرة الغالبة من العثات أجسام أکثر سمنة وشعر من أجسام الفراشات .

التكاثر عند الفراشات

لا ترى الفراشات في فصل الشتاء، ولعل أول ما يخرج منها في أيام الربيع الدافئة هو ذكر الفراشة الصفراء ولونه کلون الكبريت أو الزبدة، وأنثى الفراشة خضراء شاحبة تضع بيضها الأخضر اللون على اوراق شجيرات النبق الشائكة، وفي شهر حزيران (يونيو) تقريبا تفقس الأساريع (الديدان ) من البيض وتبدأ بأكل أوراق نبات النبق، وفي شهر تموز (يوليو) تتحول الاساريع الي زیزان تتعلق بالجهة السفلى من الورقة بعقدة من حرير، وبعد أسابيع قليلة تخرج الفراشة من الزيز، ويكون جناحاها متجعدين في البداية ثم ينبسطان ويجفان شيئا فشيئا، وفي خلال ساعة تقريبا تكون هذه الفراشة الصفراء الكبريتية اللون على استعداد للطيران، أن الفراشات والعثات كلها تمر في هذه المراحل الأربع، بيضة فيسروع فزیز فـ حيوان مكتمل النمو.

سلوك الفراشات

بعد أن تخرج الأنثى من الزيز تطير هنا وهناك بحثا عن نبتة ملائمة لتضع بيضها فوقها، أي حتى تجد النبتة التي تستطيع هذه الأساريع أن تأكل منها، وليس في الواقع من يعلم كيف تعرف هذه الفراشة انها وجدت نبتة النبق، او کیف آن فراشة الاميرة الحمراء أو الفراشة السلحفائية وجدت قراصا (نبتا شائكة)، لقد شاهد علماء الطبيعة الفراشات المزركشة الألوان تدوس على الأوراق بقوائمها كأنها بذلك تستطيع أن تعرف ما إذا كانت هذه الاوراق ملائمة، وما أن تجد النبتة الشائكة حتى تضع عليها بيضها بحيث أن الأساريع تبدأ بالأكل فور التفقيس.

تقضي الأساريع هذه المرحلة وهي تأكل وتنمو. وفي هذه المرحلة تنزل الأساريع الأذى بالنبات ، كالملفوف مثلا، وإذا ما بلغت الأساريع مرحلة النمو الكامل تحولت إلى زيزان، وهي في هذه المرحلة لا تأكل ولا تحرك لكن تغيرات هامة تطرأ على أجسامها، إن أزواج القوائم الثلاث الأمامية لليسروع تحل محلها قوائم الفراشة الست الطويلة وتختفي بقية قوائمه، ويبرز الجناحان وهما قابلان للانبساط والانتشار حين تخرج الفراشة من الزيز، ويختفي فكا اليسروع لان الفراشات والعثات لا تمضغ الطعام، ويحل محلها لسان تستطيع الفراشات والعثات المكتملة النمو ان تمتص بواسطته رحيق الأزهار.

حشرة العث

الكثرة الغالبة من الفراشات والعثات تقضي الشتاء على شكل بيض أو أساريع أو زیزان، ولو أن القليل منها كالفراشة الصفراء يقضي الشتاء نائماً في مكان آمن، وكذلك تفعل الأساريع أيضا فهي تختفي بين النبات أو الاعشاب ولا تتحرك، ولا تأكل قبل قدوم الربيع، واكثرها يقضي الشتاء کریزان مطمورة، في الغالب تحت التراب، أو في الأوراق والأوساخ على الأرض، ثم ان بعضها يطير إلى البلدان الدافئة في الخريف ولا يعود إلى البلدان الباردة إلا حين يأتي فصل الصيف .

وأنواع العث أكثر من أنواع الفراشات، في العالم نحو مئة ألف نوع، بعضها كعث الثياب صغير جدا لكن اکبرها كالعثة الهندية الجبارة يبلغ طولها نحو ثلاثين سنتمتر مع الجناحين، ثم أن العثة البريطانية الصقرية التي على رأسها شكل جمجمة بشرية يتجاوز طولها العشر سنمترات .

هنالك أنواع كثيرة من العث تطير في الليل، والكثرة الغالبة منها قائمة الألوان، يقارب لونها الوان النبات أو جذوع الأشجار أو السياجات التي تمضي عليها نهارها مما يجعل رؤيتها صعبة، وللبعض منها أجنحة أمامية سمراء أو رمادية وأجنحة خلفية زاهية ساطعة، وإذا رأى العصفور عثة ذات أجنحة سفلى حمراء اللون طاردها، لكن العثة تستقر في مكان ما وتخفي جناحيها الخلفيين الحمراوین تحت جناحيها الأماميين بحيث لا يعود العصفور يری عثة حمراء فيكف عن المطاردة غير آبه بالعثة الرمادية القريبة منه .

أشد العثات

من أشد العثات البريطانية سرعة وحسنة هي العثات الصقرية، لكن رؤيتها ليست سهلة بسبب سرعتها الشديدة وأساریعها كبيرة جدا وغالبيتها ساطعة اللون ذات قرن في الطرف الخلفي من جسمها، اشد العثات نفعاً للانسان هي عثات الحرير، ولاساريع الكثير منها غدد تفرز الحرير وهي بذلك تستطيع أن تنتج خيوطاً تنسج منها شرانق حول نفسها لتحتمي بها حين تتحول إلى زیزان، وكثيراً ما تكون الشرنقات مزينة بنتف من لحاء الشجر أو بأوراق يابسة أو بشعر من أجسام الاساريع وما إلى ذلك، مختلطة بخيوط الحرير، والشرنقات الذهبية العثات الحرير مكونة من حرير نقي فقط، وقد بدأ الصينيون بتربيتها بسبب حريرها منذ أربعة آلاف سنة، وقد تنتج الشرنقة الواحدة ما يتراوح بين 450 و 1800 متر من الخيوط الحريرية .

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *