التخطي إلى المحتوى
معلومات عن حيوان الخلد

حيوان الخلد

الخلد (بالإنجليزية: Mole) حيوان معد خير اعداد للعيش تحت الارض، وهو لذلك يختلف اختلافا كبيرا عن الحيوانات التي تقضي حياتها فوق سطح الأرض، ويمكن نعت الخلد بانه فلينة حية تواصل سيرها باستمرار في عنق الزجاجة، الا أن الخلد يستطيع أن يتحرك إلى الأمام والى الوراء في انفاقه الضيقة، ويساعده علی التحرك في الأنفاق شیئان، ان ذيله قصير جداً فلا يعيقه عن أي حركة ثم أن شعره مستقيم يتحرك بسهولة في كل اتجاه بخلاف شعر الكلب المنبسط الى الوراء . وهذا ما يعطي فرو الخلد ظاهره المخملي الناعم .

إن هذا الحيوان الصغير لا يكل ولا يمل من العيش طيلة حياته تحت الأرض، هذا هو السبب الذي من أجله نادراً ما نراه في وضح النهار، لا يدلنا على وجوده إلا أكوام صغيرة من التراب بالقرب من أنفاقه، تقوم بسيقانه بوظيفتي المجرفة والمعول في آن واحد إذ ببراثنه القوية يحفر التربة ثم يرميها إلى الوراء، عينا الخلد صغيرتان جداً ومحجوبتان بین أوبار فروه نظراً لبقائه على الدوام تقريباً في الظلام لا يحتاج هذا المخلوق لنظر حاد ويعثر على غذائه بمساعدة حاسة الشم، ورغماً عن أن هذا الحفار مفيد لأنه يقتات بالحشرات الضارة بالزراعة يكون أحياناً موضع شكوانا نتيجة تسبب أنفاقه ودهاليزه في قلب باطن أرض بساتيننا.

معلومات عن حيوان الخلد

لما كان الخلد يعيش في ظلام تام تحت الارض فانه لا يحتاج الى عينين واذنين كبيرتين ، وكلاهما صغيرتان ومخفيتان في فروة مصونة من الغبار والاوساخ ، وللخلد في أوروبا الجنوبية وأميركا الشمالية طبقة رقيقة من الجلد على عینیه ، إن أنف الخلد شدید الحساسیة ولعل شاربیه الطويلين يساعدانه في تلمس طريقه ، وفي بعض الأحيان قد يخرج الخلد الى سطح الارض ، لا سيما الصغير منه حين يستقل عن أمه، وللأقتراب منه يجب الحذر الشديد ، اذ أنه يبادر الى الهرب أو النزول تحت سطح الأرض حين يحس بشيء يقترب لقائمتان الأماميتان للخلد مخفيتان في جلده باستثناء الكفين فانهما مستديرتان مسلحتان بمخالب خمسة قوية .

ويستخدم الخلد الكفين فيا يمكن وصفه بضربات أمامية نظامية يدفع التراب بها إلى جانب ، حتى ولو كان قاسيا ويفتح نفقا بسرعة شديدة مدهشة. إن قائمتيه الأماميتين قويتان إلى درجة كبيرة جدا. ولا بد أن تكونا كذلك للقيام بحفر الانفاق. لكنها لا تصلحان للركض ، وأما على سطح الأرض فان الخلد يسير قفزاً كالفقمة (عجل البحر) مستخدما قائمتيه الخلفيتين بالدرجة الأولى . لكنه ينزل إلى جوف الأرض حالما يتمكن من ذلك.

الخلد مهندس بارع مدهش ينشيء شبكة معقدة من السراديب. فهو يحفر على عمق يتراوح بين سبع سنتيمترات و 15 سنتيمترا تحت سطح الأرض ، شبكة من الإنفاق الافقية. ثم يحفر تحت ذلك بما يقارب 30 سنتيمترا شبكة أخرى أيضا افقية ويصل بين الشبكتين الأفقيتين بانفاق اخری عمودية على بعض المسافة في ما بينها. ومن الأنفاق السفلي يحفر انفاقا أخری عمودية على مسافات متقاربة ، ينتهي بها إلى عمق يبلغ المتر تحت سطح الارض ، جدران النفق عند النهاية ملساء ينزل اليها الخلد ويستطيع أن يدور فيها مع أنها ليست أكبر منه .

طول الخالد 15 سنتیمترا وسماکته خمس سنتیمترات، ومع ذلك فإنه يستطيع أن يتحرك في نفق يزيد قطره قليلا عن خمس سنتيمترات. والقسم الأکبر من التراب الذي يحفره من الانفاق يضغطه إلى جدارنها لتقويتها ودعمها، لکن قسما منه يدفعه برأسه الى سطح الارض منشئا بذلك الكوم الترابية الصغيرة التي نراها في الجنائن والحقول وتثير المزارعين، ويحاول هؤلاء اقتناص الخلد بوضع فخاخ على مخارج الانفاق الرئيسية ويوفقون الى التقاط الكثير منها ، وفي الايام السالفة كان صائدو هذا الحيوان يعتبرون شخصيات مرموقة في البلاد .

هل كنتم تعلمون ؟

إن الخلد يلتهم أي دويبة تصادفه تحت الأرض، وإن طعامه لا يقتصر إذن على الحيوانات الموضحة أدناه وإنما يشمل اليساريع والعناكب أيضاً وأحياناً حتى ما يخونه الحظ من أفراد أسرته .

ماذا ياكل الخلد؟

الديدان الأرضية هي الغذاء الأساسي للخلد ،وهو يستهلك نحو ما يعادل وزنه من الطعام كل يوم ، وهو كـ الزبابة لا يستطيع ان يحيا فترة طويلة بلا طعام . وفي الطقس الجاف تنزل الديدان الى عمق تحت الارض وتلتف عقدا على ذاتها في ثقوب صغيرة . في هذا الوقت قد يحتاج الخلد إلى الغذاء فيحتاط لذلك باختزان الديدان . وقد يعثر المزارعون أحيانا وهم يحفرون في الارض على مثل هذه (المستودعات) التى يمكن أن تضم المئات من الديدان، وتبقى الديدان حية ولكنها لا تستطيع أن تسير بدون راسها .

كيف يعيش الخلد

يعيش الخلد منفردا الا في فترة التناسل حين تختصم الذکور بعنف وشراسة ، وتنشیء انثی الخلد عشا بیضي الشكل بحجم كرة القدم وتغطي جدرانه باوراق وأعشاب وأغصان صغيرة أحيانا. ويكون العش في الغالب على عمق 60 سنتيمترا تحت الأرض، لكنه قد يكون أقل عمقا من ذلك في بعض الأحيان، عند ذاك تكون فوقه كومة من تراب ارتفاعها 30 سنتيمترا وقطرها 90 سنتيمترا، وقد يتفرع من العش نحو 12 نفقا بحيث يمكن اللانثى أن تدخله من أي جهة وبحيث يكون جافة باستمرار.

وقد يوجد في العش ما يتراوح بين خلدین وسبعة مناجذ، تولد في أيار (مايو) عارية عمياء ، تسود جلودها وينبت فيها الشعر خلال عشرة أيام، وتتفتح عيناها خلا 22 يوما ثم تترك العش في أسبوعها الخامس تقریبا لكنها قد تبقى قريبة منه نحو عشرة أيام أخرى، وتعيش الخلود ما يقرب من ثلاث سنوات فقط.

في أفريقيا الجنوبية والشرقية مناجذ ذهبية الفراء ذات بريق اخضر، والمناجذ العادية المعروفة في أميركا الشمالية تشبه المناجذ الأوروبية الا أن فراءها قد تكون رمادية اللون أو نحاسية، وهنالك في أميركا الشمالية مناجذ ذات أذيال مكسوة بالشعر ، ومناجذ أخرى عجيبة المنظر بانوفها النجمية الشكل.

حقائق عن الخلد

  • إن أنفاق الخلد ليست دائماً مستقيمة ولكنها في أغلب الأحيان متعرجة، وبسبب ذلك أن هذا الحيوان إذا يعثر على الطعام سواء يميناً او شمالاً يحفر في ذلك الإتجاه، يحفر حيثما يعثر على الطعام سواءً يميناً أو شمالاً .
  • عند تنظيف الخلد جحره يجعل ثقباً في السقف ليخرج من خلاله التراب الناتج بمنخاره وعنقه وكتفيه وذلك بسرعة ودون مشقة لأنه شديد القوی .
  • يملأ الخلد مخزن مؤونته بالديدان التي يعض رأسها بقصد شلّ حركتها دون قتلها بحيث لا تستطيع الهروب قبل أن يكون على استعداد لتناولها.
  • مناجذ جرها فيضان المجاري قد لوحظت تصعد عبر أنابيب المياه لإنقاذ نفسها، إن قائمتي هذا المخلوق الأماميتين القويتين تقوم مقام الزعانف عند الأسماك .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *