التخطي إلى المحتوى
السنجاب الطائر

السنجاب الطائر

في اوستراليا كثير من الحيوانات التي تختلف عن الحيوانات الأخرى الموجودة في مختلف أنحاء العالم، ومنها ما يقضي قسما كبيراً من وقته في الجو، وهذه ليست طيوراً حقا كالعصافير أو الخفافيش، ولیس لها أجنحة تطير بها وإن كانت تستطيع قطع مسافات بعيدة في الجو، وهي تنتمي الى مجموعة من الحيوانات الاوسترالية المتماوتة (بوسوم)، أي الحيوانات التي تحمل صغارها في جراب وتتظاهر بالموت عندما تتعرض للخطر.

معلومات عن السنجاب الطائر

والفلنجر الطائر ، القصير الرأس ، يدعى عادة بالسنجاب السكري ، أي المحب للسكر، بسبب حبه للاشیاء الحلوة، طوله نحو 38 سنتمترا و منها ذیله البالغ نحو نصفها أو أكثر، ويعيش في رؤوس الأشجار، يقضي يومه نائما في تجويف في الشجرة، ولا يخرج إلا في الليل ليقفز طائراً إلى رأس شجرة أخرى، وله على جانبيه غشاء قوي مغطی بالفرو ممتد من رأسه إلى ساقيه الخلفيتين.

وعند البدء بالطيران يلقي الفلنجر بجسمه الى الأمام ويفتح ساقيه مما يؤدي إلى بسط الغشاء بحيث يتحول مظلة جوية، وعند الوصول إلى المكان المقصود يرفع هذا الحيوان ذنبه ويحط على قوائمه الأربع مستقيما على جذع شجرة قاطعا بذلك مسافة تبعد نحو 45 متراً من مكان الإنطلاق، ويستخدم ذنبه في إنطلاقته في الجو كالالة الضابطة الموجهة، وما يمکن وصفه ” بالدیرکسیون ” .

وعندما ينتقل السنجاب الطائر من شجرة إلى أخرى ينخفض مدى ارتفاعه خلال الطيران، وهكذا فعليه أن ينتقل إلى أعلى الشجرة قبل الطيران إذا شاء القيام بقفزة ثانية، فإذا كانت الأشجار على منحدر جبل تمكن هذا السنجاب الطائر أن ينتقل بسهولة من شجرة في مکان عالٍ في المنحدر إلى أخرى دونها في المنحدر.

لكنه يضطر في رحلة العودة إلى منطلقه، إلى الشجرة التي يقع فیها عشه مثلا، أي من مكان أدنی إلى مکان أعلی، إن یقوم جزء من رحلة العودة مشيا على الارض، لكن الغشاء الذي يساعده على الطيران مساعدة مدهشة لا يسهل له أمر المشي، ولذلك يقع السنجاب الطائر فريسة سهلة للعدو حين يكون على الأرض .

غذاء السنجاب الطائر

يأكل الفلنجر الطائر الأشياء الحلوة كالثمار والرحيق والزهور إضافة إلى البراعم والحشرات، ثم إن صغاره تولد کما تولد صغار الکنغر والکوال آي أنها تنتقل فور ولادتها إلى جراب الأم، وهكذا فإن السنجاب الطائر الأنثى لا تعاني أي مشكلة في ما تفعله بصغارها حين تخرج في الليل بحثا عن طعام، إن صغارها مأمونة في جرابها ولا يمكن أن تسقط، واذا ما كبرت وضاق الجراب بها حملتها على ظهرها .

سلوك هذا الحيوان

السنجاب الطائر الأكبر يكاد يكون في حجم الهر وله أذنان کبیرتان و ذیل کثیف ولا یأکل غیر الأوراق، لونه في اعلاه رمادي ضارب إلى السواد، وهو في أدناه أبيض اللون، وقد لوحظ أن الفلنجر الأكبر حجما والاقدر على الطيران يقطع 540 متراً في الجو في ست انطلاقات متتالية .

وفي غابات أشجار الاكاليبتوس في شرقي اوستراليا یعیش السنجاب الطائر الأصغر وطوله 15 سنتیمتراً نصفها ذنب، وغالبا ما يدعى السنجاب الطائر القزم، ليس له غشاء على جانبيه وإنما له بدلا من ذلك حاشية من شعر قاس تكفي

لحمل جسمه الصغير في الهواء، وهو يدعى في بعض الأحیان بذي الذنب الریشي لوجود صف من الشعر الطویل علی طرفي ذیله .

ولما كان السنجاب الطائر لا يخرج إلا في الليل فإن رؤيته، حتى ذي الحجم الكبير منه، ليست سهلة، ثم إن الطائر القزم منه لا يرى عادة إلا عند قطع الشجرة التي یعشش فیها، علی أن مطاردته ممکنة أحیانا بإستعمال مصباح كهربائي قوي لأن عينيه تشعان اذا وقع الضوء عليهما، وبعد ذلك يمكن توجيه النور إلى جسمه كله ومتابعته في انتقاله.

وهنالك حيلة أخرى هي ضرب جذع الشجرة بقفا فأس فإذا كانت الضربات خفيفة أطل السنجاب برأسه من ثقب في الشجرة ليرى ما يجري ثم انسحب وعاد إلى النوم، لكنه يضطر لمغادرة وكره إذا كانت الضربات قوية الى حد كاف بحيث تمكن مراقبته في طيران من شجرة إلى شجرة .

هنالك حيوانات طائرة ايضا كالفلنجر الطائر في النحاء أخرى من العالم ولا سيما في الجنوب الشرقي من آسيا، ومنها السنجاب الطائر الذي يستطيع ان يقفز نحو 50 متراً او أكثر، تم أن هنالك الليمور أو الهبار الطائر وهو أشبه بقرد صغير بحجم الهر الصغير .

السنجاب الطائر
صورة لسّنجاب الطائر

السنجاب الطائر

السنجاب الطائر
أنثى السنجاب الطائر وصغيرها

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *